تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عبارات العلامة ( قدس سره ) في التذكرة وعليه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ، فسقوط الخيار لا يحتاج إلى دليل ، لأن التصرف عن رضا بالمعاملة الغبنية التزام بالعقد وامضاء واقرار له ، واعمال الحق واستيفاؤه لا يحتاج إلى دليل زائد على أنه يستحق أحد الأمرين من الفسخ والامضاء ، فالامضاء العملي كالفسخ لا يحتاج إلى دليل . وإن كان مجرد حق حل العقد ، فإن قصد بتصرفه اسقاط حقه عملا فهو أيضا لا يحتاج إلى دليل أزيد من أن لكل ذي حق اسقاط حقه ، كما أنه له استيفاء حقه وإن لم يقصد انشاء سقوط الحق بعمله ، بل كان مجرد التصرف عن رضا فهو بنفسه لا يكون اسقاطا للحق ، إذ لا منافاة عقلا بين نفوذ التصرف عن رضا بالبيع مع بقاء حقه ، غاية الأمر أنه بأعمال الخيار ينتقل إلى البدل كما في صورة التلف ، فلا بد من دليل يدل على أن التصرف بما هو مسقط تعبدي ، أو بما [ هو ] ( 2 ) كاشف عن رضا التزام عملي بالعقد ، ولمثله ينبغي الاستدلال بالاجماع ، وبالعلة المنصوصة في أخبار خيار الحيوان ، هذا كله في المانع عن بقاء الخيار وما هو مسقط له حقيقة . وأما من حيث عدم المقتضي في مقام الاثبات : لثبوت الخيار بعد التصرف بعد العلم بالغبن فقد أفاد ( قدس سره ) أن الدليل على خيار الغبن إما قاعدة نفي الضرر وإما الاجماع . وقاعدة نفي الضرر كما لا تعم صورة الاقدام على الضرر حدوثا ، لعدم استناد الضرر إلى الزام الشارع بالوفاء حتى ينتفي وجوب الوفاء المساوق للزوم ، كذلك لا تعم المعاملة الضررية التي رضي بها المغبون بقاء ، فإن وجوب الوفاء به ليس ضرريا بل الضرر ناش من اختيار المغبون حقيقة . والاجماع حيث إنه دليل لبي لا اطلاق فيه ، فالمتيقن منه ما لم يرض المغبون بالمعاملة الغبنية بما هي غبنية . ويندفع : ما أفيد في قاعدة نفي الضرر بأنه بعد فرض استناد الضرر إلى حكم
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 144 . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .