عبارات العلامة ( قدس سره ) في التذكرة وعليه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) ، بل نسب إلى ظاهر
الأصحاب ، فسقوط الخيار لا يحتاج إلى دليل ، لأن التصرف عن رضا بالمعاملة
الغبنية التزام بالعقد وامضاء واقرار له ، واعمال الحق واستيفاؤه لا يحتاج إلى دليل
زائد على أنه يستحق أحد الأمرين من الفسخ والامضاء ، فالامضاء العملي كالفسخ لا
يحتاج إلى دليل .
وإن كان مجرد حق حل العقد ، فإن قصد بتصرفه اسقاط حقه عملا فهو أيضا لا
يحتاج إلى دليل أزيد من أن لكل ذي حق اسقاط حقه ، كما أنه له استيفاء حقه وإن
لم يقصد انشاء سقوط الحق بعمله ، بل كان مجرد التصرف عن رضا فهو بنفسه لا
يكون اسقاطا للحق ، إذ لا منافاة عقلا بين نفوذ التصرف عن رضا بالبيع مع بقاء حقه ،
غاية الأمر أنه بأعمال الخيار ينتقل إلى البدل كما في صورة التلف ، فلا بد من دليل
يدل على أن التصرف بما هو مسقط تعبدي ، أو بما [ هو ] ( 2 ) كاشف عن رضا التزام
عملي بالعقد ، ولمثله ينبغي الاستدلال بالاجماع ، وبالعلة المنصوصة في أخبار خيار
الحيوان ، هذا كله في المانع عن بقاء الخيار وما هو مسقط له حقيقة .
وأما من حيث عدم المقتضي في مقام الاثبات : لثبوت الخيار بعد التصرف بعد
العلم بالغبن فقد أفاد ( قدس سره ) أن الدليل على خيار الغبن إما قاعدة نفي الضرر وإما
الاجماع .
وقاعدة نفي الضرر كما لا تعم صورة الاقدام على الضرر حدوثا ، لعدم استناد
الضرر إلى الزام الشارع بالوفاء حتى ينتفي وجوب الوفاء المساوق للزوم ، كذلك لا
تعم المعاملة الضررية التي رضي بها المغبون بقاء ، فإن وجوب الوفاء به ليس ضرريا
بل الضرر ناش من اختيار المغبون حقيقة .
والاجماع حيث إنه دليل لبي لا اطلاق فيه ، فالمتيقن منه ما لم يرض المغبون
بالمعاملة الغبنية بما هي غبنية .
ويندفع : ما أفيد في قاعدة نفي الضرر بأنه بعد فرض استناد الضرر إلى حكم
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 144 .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .