العلمي ، ومن الواضح أن ثبوته العلمي لا يتوقف على ثبوته الخارجي ، إذ المعلوم
بالذات والعلم المتقوم به لا يتوقف على المعلوم بالعرض ، بل بينهما الموازنة
والمطابقة .
نعم يلزم منه الخلف ، إذ مقتضى ثبوت الخيار للعقد الصحيح ثبوته للعقد المرفوع
عنه الغرر المأمون فيه عن الخطر ، ومقتضى رفع الغرر عنه والأمن من الخطر فيه العلم
بثبوت الخيار لنفس العقد وهو خلف ، وبقية الكلام في محله المبحوث فيه عن نظائر
المقام .
ثانيهما : ما عن بعض الأجلة من أن نفس شرط السقوط غرري للجهل بالغبن
والجهل بالخيار ، وحيث إن الشرط كالجزء من أحد العوضين يتفاوت به حالهما من
حيث البذل بإزائه لبا ، ولذا قيل للشرط قسط من الثمن فيلزم منه سراية الغرر إلى
العوضين ، وعليه فيفسد البيع وإن لم نقل بكون الشرط الفاسد مفسدا ، بل وإن لم نقل
بأن الغررية في الشرط منهي عنها ، فإن الشرط بوجوده يخل بالعقد لا بحكمه .
ويندفع : بأن الجهالة المضرة هي الجهالة بذات الملتزم به ، كما إذا كان له خيار
متعدد ، فشرط سقوط خيار ما ، وكذلك في الجهالة بوصف المبيع ، كما إذا شرط صفة
ما في المبيع ، وأما الجهالة من حيث وجود الوصف كاشتراط كون العبد الشخصي
كاتبا فهي غير ضائرة ، إذ مع العلم بوجودها من المشتري لا معنى للشرط على البائع ،
ولكن ليس يقتضي تخلف مثل هذا الشرط خيارا للمشروط له ، إذ المفروض شرط
سقوطه على تقدير ثبوته على الوجه الذي قدمناه ( 1 ) .
المسقط الثالث : تصرف المغبون بعد العلم بالغبن
- قوله ( قدس سره ) : ( ويدل عليه ما دل على سقوط خيار . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيح المقام : أن حق الخيار إن كان متقوما بالفسخ والامضاء كما عن جملة من
هامش
( 1 ) تعليقة 67 .
( 2 ) كتاب المكاسب 239 سطر 8 .