تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
إن الغبن بواسطة انقلاب اليد الأماني إلى الخيانة بسبب التفريط يدخل في عهدة الودعي ، ومن آثار عهدة العين رد بدلها عند تلفها ، واسقاط العهدة اسقاط أمر ثابت بالفعل . وأما التبري من العيب فمرجعه إلى عدم الالتزام بالعيب ، ومع قبول المشتري يكون إقداما منه على الضرر ، فيكون دفعا للخيار لا رفعا للخيار بمجرد وجود سببه ، وما نحن فيه ليس من هذا الباب ، إذ المفروض الاسقاط بعد العقد ، لا شرط عدم الخيار في العقد ليكون دفعا للخيار . نعم قد مر ( 1 ) منا في البيع بشرط الخيار برد الثمن أن الرضا المتجدد ببقاء العقد على حاله دفع للخيار ، ولا مانع من شمول قوله ( عليه السلام ) ( فذلك رضا منه ) لمثله ، فاظهار الرضا بالعقد بقاء وإن لم يكن اسقاطا حقيقة للخيار إلا أنه دافع له ، ومعه لا يثبت الخيار بظهور الغبن . - قوله ( قدس سره ) : ( وأما ما نحن فيه وشبهه مثل طلاق . . . الخ ) ( 2 ) . هذه الأمثلة ليست كالمثالين المتقدمين ، لكفاية وجود السبب في اسقاط المسبب ، بل لعدم اعتبار الجزم في صحة العقد والايقاع ، فما عن بعض الأجلة ( رحمه الله ) - من عدم مناسبتها للمقام ، وإنما يناسب الحكم بجواز الاسقاط بناء على ثبوت الحق من حين العقد قبل العلم به - غفلة عن كونها بمناسبة عدم اعتبار الجزم ، لا بمناسبة كفاية مجرد السبب . نعم هذه الأمثلة وإن كانت مشاركة لما نحن فيه من حيث عدم الجزم لكنها متضمنة لثبوت مضامينها حالا على فرض الحاجة إليها ، فلا ينافي الجزم بها على التقدير المزبور ، بخلاف ما نحن فيه فإنه مع تحقق الغبن واقعا لا يسقط بهذا الاسقاط ، لفرض شرطية ظهوره ، فلا جزم حتى على تقدير الحاجة إلى اسقاطه ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم قد يشكل الأمر من حيث العوض . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تعليقة 114 . ( 2 ) كتاب المكاسب 238 سطر 27 . ( 3 ) كتاب المكاسب 238 سطر 29 .