نعم أعمال هذه السلطنة غالبا متوقف على العلم بها لا نفسها ، فإن أريد من
السلطنة الفعلية التمكن الفعلي تكليفا ووضعا فهي متحققة مع الجهل أيضا ، وإن أريد
منها أعمالها بالفسخ فهي ليست سلطنة شرعية لا اعتبارية ولا تكليفية ولا وضعية ،
ومنه تبين ما في كلامه ( زيد في علو مقامه ) من التفصيل فإنه لا يرجع إلى محصول .
- قوله ( قدس سره ) : ( كالسقوط بالتصرف فإنه لا يكون . . . الخ ) ( 1 ) .
قد مر ( 2 ) أن الوجه في عدم السقوط عدم الدلالة على الرضا وعدم كونه التزاما
عمليا بالعقد مع عدم العلم بالغبن ، فالتصرف المسقط للحق غير محقق ، لا أن الحق
غير متحقق ، ولا أن السلطنة غير متحققة ، والشاهد عليه أن حق خيار المجلس وحق
خيار الحيوان كذلك مع أنه لا ريب في عدم تقوم موضوع الخيار فيهما بالعلم ، ولا
كون أصل السلطنة متقوما به ، كما أنه لو كان التصرف مسقطا تعبديا لما كان فيه
اشكال في نفوذه قبل العلم .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنه التلف فإن الظاهر أنه . . . الخ ) ( 3 ) .
جعله من آثار السلطنة الفعلية مبني على كون الخيار في قاعدة التلف في زمان
الخيار ممن لا خيار له بمعنى السلطنة الفعلية ، حتى لا يكون التلف من الغابن قبل
ظهور الغبن المتحقق معه السلطنة الفعلية ، ومن البين أن الأمر في التلف في سائر
الخيارات ليس كذلك ، بل المراد في هذه القاعدة زمان ثبوت حق الخيار لا زمان
السلطنة الفعلية ، وقد مر ( 4 ) سابقا أن كون التلف من المغبون مبني على عدم شمول
القاعدة لمثل هذا الخيار ، لا أنه مبني على توقف ثبوت الحق أو ثبوت السلطنة
المبنية على ظهور الغبن .
- قوله ( قدس سره ) : ( إن المنع لأجل التسلط الفعلي . . . الخ ) ( 5 ) .
وحيث لا سلطنة فعلية للمغبون قبل ظهور الغبن فلا مانع عن نفوذ تصرفات
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 238 سطر 2 .
( 2 ) تعليقة 180 .
( 3 ) كتاب المكاسب 238 سطر 3 .
( 4 ) تعليقة 181 .
( 5 ) كتاب المكاسب 238 سطر 6 .