تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كلامه ( قدست أسرارهم ) . وذلك لأن هذا التقييد اللبي اللفظي باعتقاد أن ما به التفاوت مرتبة خاصة فتبين خلافه ، إذ من المحتمل أخذه عنوانا ومقوما ، ومن المحتمل كونه بنحو التطبيق ، وبعث الاعتقاد بأنه كذا على اسقاط هذا الحق الشخصي ، غاية الأمر ثبوت الخيار لتخلف ما أخذه وصفا لما أسقطه وتخلف الغرض العقدي ، فالمصالحة حيث إنها غبنية يأتي فيها الخيار . وأما ما أفاده ( قدس سره ) من أن الغبن لا لأجل الجهل بمقدار المالية بل لأجل الجهل بعينه فتوضيح القول فيه : أن الغبن في المعاملة البيعية ليس لأجل الجهل بعين المعوض والعوض ولا بأوصافه الدخيلة في صحة المعاملة ، بل لأجل الجهل بماليته من حيث مراتبها ، بخلاف الغبن في المصالحة على حق خيار الغبن بعوض ، فإن نفس الحق من حيث كونه ناشئا عن مراتب متفاوتة ، فالحق الناشئ عن مرتبة غير الحق الناشئ عن مرتبة أخرى ، وحيث إن الحق الناشئ عن مرتبة خاصة واقعية مجهولة غير ملتفت إليها صح أن يقال إن المعوض وهو الحق الخاص مجهول بعينه ، لتقيده بتلك المرتبة . وفيه : أن خصوصية المرتبة إن لوحظت بنحو المقومية صح أن يقال بأن الحق المتقوم بكذا غير الحق المتقوم بغيره ، إلا أن تخلفه من قبيل تخلف الذات الموجب لبطلان المعاملة بيعا كانت أو صلحا ، وإن لم يؤخذ بنحو المقومية بل من الأوصاف الموجبة لاختلاف مالية الحق الموجب لبذل ما يناسبه من العوض صحت المعاملة ، وجاء الخيار من أجل تخلف الوصف ، فيكون الغبن لأجل الجهل بمقدار المالية حينئذ ، وإن نشأ من قبل الوصف فالجمع بين الالتزام بالخيار والالتزام بالجهل بعين المصالح عليه لا مجال له . - قوله ( قدس سره ) : ( هو الأقوى فتأمل . . . الخ ) ( 1 ) . ربما يقال ( 2 ) : إنه إشارة إلى أن مقتضى الانصراف الذي هو المقسم هو البطلان دون
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 238 سطر 22 . ( 2 ) حاشية اليزدي 2 : 41 سطر 34 .
حاشية المكاسب — صفحة 270 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي