الغابن .
وفيه : أن مقتضاه القول بنفوذ تصرفات غير ذي الخيار مطلقا مع عدم التفات من له
الخيار إلى خياره ، فإنه عنده ( قدس سره ) لا سلطنة فعلية له ، فلا مانع من نفوذ تصرفات من ليس
له الخيار ، مع أنه لا تفصيل من هذه الجهة في تلك المسألة ، فإذا صحت هذه
الدعوى وهو قول شخص خاص بالمنع في تلك المسألة والجواز في هذه المسألة
يكشف عن أنه لا خيار هنا قبل تبين الغبن ، أو لا خيار في الغبن أصلا ، بل مجرد
ارتفاع اللزوم فقط .
مسقطات خيار الغبن
المسقط الأول : اسقاطه
- قوله ( قدس سره ) : ( يسقط هذا الخيار بأمور . . . الخ ) ( 1 ) .
قد عرفت ( 2 ) سابقا الفرق بين هذا الخيار وسائر الخيارات ، من حيث كونها حقوقا
قابلة للاسقاط دون هذا الخيار ، لأن أغلب مداركه لا يقتضي أزيد من ارتفاع اللزوم ،
نعم بملاحظة الاجماع على ثبوت الخيار في مورد الغبن مع معاملة المجمعين معه
معاملة الحق يمكن القول بأنه كسائر الخيارات من الحقوق ، كما أنه لو قلنا به بخبر
تلقي الركبان - الدال على أن صاحب السلعة بالخيار - كان حاله حال قوله ( عليه السلام ) ( البيعان
بالخيار ) ( 3 ) ( وصاحب الحيوان المشتري بالخيار ) ( 4 ) من صحة انتزاع الحق من جعل
الخيار له واعطاء زمام أمر الفسخ بيده .
- قوله ( قدس سره ) : ( ففي السقوط وجهان من حيث عدم طيب . . . الخ ) ( 5 ) .
لا يخفى عليك بأن سقوط الحق إن أمكن بمجرد الرضا ببقاء العقد - كما لا يأبى
عنه بعض كلمات المصنف ( قدس سره ) - فمن البين أن الرضا اللاحق كالرضا السابق متعلق
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 238 سطر 12 .
( 2 ) تعليقة 154 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 5 ) كتاب المكاسب 238 سطر 14 .