تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بالعوضين دون حق الخيار ، حتى يتردد الأمر بين الحق الناشئ عن مرتبة ( 1 ) من الغبن أو الناشئ عن مرتبة أخرى منه ، وأما إذا قلنا بأن الاسقاط انشائي تسبيبي فلا بد من تعلقه بنفس الحق ، وتفاوت الحق من حيث الأفراد كتفاوته من حيث الأنواع ، وكون حق الخيار الناشئ من الغبن واحدا نوعيا لا يجدي مع تفاوت هذا الواحد النوعي من حيث الأفراد المتفاوتة بأسبابها من المراتب المختلفة للغبن ، وإنما الفرق من كون ما به التفاوت نوعا أو فردا ملحوظا بنحو المقوم للحق أو بنحو الداعي والباعث . فإن كان من قبيل الأول لم يسقط الخيار ، إذ الحق المتخصص بخصوصية مرتبة ملحوظة لا واقعية له حتى يسقط ، والمتخصص بالخصوصية الموجودة غير ملحوظة فلا يسقط . وإن كان من قبيل الثاني كان متعلق الاسقاط نفس هذا الحق الموجود ، وهو واحد شخصي على أي حال ، فيسقط سواء كانت أسبابه متفاوتة أم لا . نعم الغالب فيما له تفاوت نوعي لحاظه بنحو التقويم ، وفيما له تفاوت من حيث الفردية لحاظه بنحو الداعي ، فإن الأول من قبيل تخلف ذات المعقود عليه ، والثاني من قبيل تخلف الوصف . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو أطلق وكان للاطلاق منصرف . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى أن الحق الذي يسقطه لا بد من أن يكون له تعين في نظر من يتصدى لاسقاطه ، إما اطلاقا بحيث يعم جميع المراتب ، وإما تقييدا بحيث يكون الساقط مرتبة خاصة ، وإلا فاسقاط المهمل جدا غير معقول ، ومع فرض كون الغالب المعتاد في المعاملات في صورة الغبن هو التفاوت بالخمس والسدس ونحوهما فالتعين الذي يكون للحق ثبوتا ما هو المتداول نوعا ، والمصالحة على الحق وإن لم يتقيد لفظا بمرتبة خاصة ، إلا أن ما هو المعتاد ثبوتا يكفي عند الاطلاق لصرفه إليه اثباتا ، ولا يمنع هذا التقييد اللبي عن جريان احتمال الصحة ، بتوهم أن ما انصرف إليه المصالحة غير موجود ، ولا مصالحة على الموجود كما عن جملة من الناظرين في
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( مرتبته ) . ( 2 ) كتاب المكاسب 238 سطر 17 .