تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بحسب شخص القضية بل التعسر نوعا ، وليس الفساد نوعا من الأمور الخفية التي لا طريق إليها نوعا إلا من قبل العاقد ، وعلى أي حال فلا دخل له بتقديم موافق الظاهر على مخالفه في مورد التنازع ، ولا بكونه مخصصا للقاعدة المتقدمة . - قوله ( قدس سره ) : ( مع أن عموم تلك القاعدة . . . الخ ) ( 1 ) . أما عموم قاعدة قبول قول المدعي بيمينه عند تعسر إقامة البينة عليه فالكلام فيه من وجهين : أحدهما : في قيام اليمين مقام البينة وعدم تصديق المدعي المزبور بلا يمين ، مع منافاته للكلية الحاصرة لفصل الخصومة بأن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وقبول قول المدعي في بعض الموارد المخصوصة المنصوصة مطلقا أو بيمينه لا يمكن استفادة الكلية منه . ثانيهما : في أن تعسر البينة على المدعي وإن أوجب سقوط البينة عنه وقيام اليمين مقامها ، وإن كان لأجل التحفظ على لزوم كون القضاء بأحد الميزانين ، إلا أن ذلك فيما كان مع عدم قبول قوله بيمينه موجبا لضياع الحقوق بايقاف الدعوى نوعا ، ولا يكون ذلك إلا مع عدم تمكن حلف المدعى عليه ، وإلا لكان الفصل ممكنا ، ولا يوجب ايقاف الدعوى ، فلا وجه لهذه القاعدة بهذه الكلية . وأما التأمل في اندراج ما نحن فيه تحت هذه القاعدة فلأحد أمرين ، إما إمكان إقامة البينة نوعا ، ولا عبرة بالشخصيات ، وإما إمكان الحلف من المنكر مع فرض جهله ، لأن اليمين على نفي الواقع جزما وبتا إنما يعتبر إذا كان متعلقا بفعل نفسه لا بفعل غيره ، فإنه يكفي فيه الحلف على نفي العلم ، وما نحن فيه - كما مر سابقا ( 2 ) - من قبيل الثاني ، فلم يلزم ايقاف الدعوى وتعطيل الحقوق من عدم قبول قول المدعي بيمينه . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو اختلفا في القيمة وقت العقد . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 236 سطر 23 . ( 2 ) تعليقة 168 . ( 3 ) كتاب المكاسب 236 سطر 24 .