تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الضرر موجودا لا منفيا ولو تنزيلا . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن الظاهر أن تدارك . . . الخ ) ( 1 ) ليس غرضه ( رحمه الله ) - كما يوهمه صدر كلامه ( رحمه الله ) - تعين التدارك ، بل قصر الخيار على صورة عدم التدارك ، إذ مع فرض كون فسخ المعاملة من المغبون ضررا على الغابن لو لم يتدارك الغابن كان هو الناقض لغرض نفسه ، بخلاف ما إذا كان الخيار مطلقا فإنه مستلزم للضرر على الغابن على ما فرضه ( قدس سره ) ، فالجمع بين الحقين وعدم وقوع كلا الطرفين في الضرر يقتضي قصر الخيار على صورة عدم التدارك لا تعين التدارك . - قوله ( قدس سره ) : ( للتجمل فتأمل . . . الخ ) ( 2 ) . لعله إشارة إلى أن الأغراض النوعية المعاملية هي التي يوجب تخلفها الخيار ، حيث إنها توجب وقوع المعاملة مبنية عليها كما بينا ( 3 ) سابقا ، بخلاف الأغراض الشخصية المختلفة باختلاف الأشخاص فإنها دواع محضة لا يوجب تخلفها شيئا ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وقد يستدل على الخيار بأخبار . . . الخ ) ( 4 ) . تحريم الغبن ( 5 ) على المسترسل أو على المؤمن إما بملاحظة تضمن الغبن مفهوما للخديعة والمكر ، وإما بملاحظة أن مجرد المعاملة المشتملة على الزيادة على القيمة السوقية إذا صدرت عن علم وعمد حرام ، كما هو كذلك في جميع الموضوعات المحرمة ، فإنها ما لم تصدر بعنوانها عن علم وعمد لا تقع محرمة ، فإن المعاملة الكذائية مع المسترسل الذي ألقى زمام أمره إليه لا بأس بأن تكون محرمة ، كيف ولا تنفك في صورة العلم والعمد عن خداع مع فرض الاسترسال من الطرف ، ومقتضى الحكم بكونه سحتا مع نسبته غالبا إلى الأموال والأعيان بطلان المعاملة ، إذ لا موجب لحرمة الثمن مع كونه ملكا لمن انتقل إليه ، والتقييد بصورة رد المعاملة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 235 سطر 23 . ( 2 ) كتاب المكاسب 235 سطر 27 . ( 3 ) تعليقة 148 ، 154 . ( 4 ) كتاب المكاسب 235 سطر 27 . ( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( العين ) .
حاشية المكاسب — صفحة 247 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي