الضرر موجودا لا منفيا ولو تنزيلا .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن الظاهر أن تدارك . . . الخ ) ( 1 )
ليس غرضه ( رحمه الله ) - كما يوهمه صدر كلامه ( رحمه الله ) - تعين التدارك ، بل قصر الخيار على
صورة عدم التدارك ، إذ مع فرض كون فسخ المعاملة من المغبون ضررا على الغابن لو
لم يتدارك الغابن كان هو الناقض لغرض نفسه ، بخلاف ما إذا كان الخيار مطلقا فإنه
مستلزم للضرر على الغابن على ما فرضه ( قدس سره ) ، فالجمع بين الحقين وعدم وقوع كلا
الطرفين في الضرر يقتضي قصر الخيار على صورة عدم التدارك لا تعين التدارك .
- قوله ( قدس سره ) : ( للتجمل فتأمل . . . الخ ) ( 2 ) .
لعله إشارة إلى أن الأغراض النوعية المعاملية هي التي يوجب تخلفها الخيار ،
حيث إنها توجب وقوع المعاملة مبنية عليها كما بينا ( 3 ) سابقا ، بخلاف الأغراض
الشخصية المختلفة باختلاف الأشخاص فإنها دواع محضة لا يوجب تخلفها شيئا ،
فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وقد يستدل على الخيار بأخبار . . . الخ ) ( 4 ) .
تحريم الغبن ( 5 ) على المسترسل أو على المؤمن إما بملاحظة تضمن الغبن مفهوما
للخديعة والمكر ، وإما بملاحظة أن مجرد المعاملة المشتملة على الزيادة على
القيمة السوقية إذا صدرت عن علم وعمد حرام ، كما هو كذلك في جميع
الموضوعات المحرمة ، فإنها ما لم تصدر بعنوانها عن علم وعمد لا تقع محرمة ، فإن
المعاملة الكذائية مع المسترسل الذي ألقى زمام أمره إليه لا بأس بأن تكون محرمة ،
كيف ولا تنفك في صورة العلم والعمد عن خداع مع فرض الاسترسال من الطرف ،
ومقتضى الحكم بكونه سحتا مع نسبته غالبا إلى الأموال والأعيان بطلان المعاملة ، إذ
لا موجب لحرمة الثمن مع كونه ملكا لمن انتقل إليه ، والتقييد بصورة رد المعاملة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 235 سطر 23 .
( 2 ) كتاب المكاسب 235 سطر 27 .
( 3 ) تعليقة 148 ، 154 .
( 4 ) كتاب المكاسب 235 سطر 27 .
( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( العين ) .