اقدامه في صورة الاحتمال على أي تقدير من باب تحقق المساواة تارة وثبوت الخيار
أخرى ، فإن الكلام في ثبوت الخيار مع مثل هذا الاقدام ، فالحكم بأنه إقدام لا على
الضرر لأجل ثبوت الخيار مع عدم المساواة مع توقف الخيار على أن لا يكون
الاقدام على الضرر يشبه الدور ، فالأوجه - بناء على هذا الوجه - عدم الخيار في
صورة الاحتمال ، فضلا عن صورة الظن بعدم المساواة .
- قوله ( قدس سره ) : ( فلو زادت بعده ولو قبل اطلاع . . . الخ ) ( 1 ) .
تحقيق المقام : أن موجب الخيار إن كان ظهور الغبن بنحو الشرط المقارن فلا خيار ،
إذ العقد قبل ظهور الغبن لازم لا خيار فيه ، سواء كان هناك غبن أم لا ، وبعد ظهوره -
وهو موقع ارتفاع اللزوم وثبوت الخيار - لا ضرر حتى يكون اللزوم في موقع رفعه
ضرريا ، وإن كان الغبن بنفسه سببا للخيار ، أو كان ظهوره شرطا بنحو الشرط المتأخر ،
فاللزوم في موقع ثبوته ضرري فيرتفع ، وزيادة القيمة حينئذ لا مانعة عن ثبوت الخيار
حدوثا ولا بقاء ، أما حدوثا فلتمامية علته ، وأما بقاء فلأنها ليست من مسقطات
الخيار .
ومن البيان المزبور تبين أن كون الزيادة واقعة في ملكه أجنبي عن ثبوت الخيار
ونفيه ، نعم الزيادة بعد ارتفاع اللزوم لا أثر لها ، كما أنها قبل ارتفاعه مانعة عن تحقق
الضرر ، فلا يكون اللزوم ضرريا .
كما أن ما ذكره في وجه عدم الخيار من أن رفع اللزوم لأجل تدارك الضرر مع
تداركه قهرا لا مجال لتداركه شرعا بالخيار .
مدفوع : بأن تداركه في موقع ارتفاع اللزوم يمنع عن ارتفاع اللزوم لا مطلقا ، وأما
زوال العيب قبل الرد فلو فرض تسليمه فمن أجل أن الثابت هناك هي السلطنة على
رد المعيب ، وهو ليس بمعيب حال الرد .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأشكل منه ما لو توقف الملك على القبض . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 236 سطر 10 .
( 2 ) كتاب المكاسب 236 سطر 12 .