تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
اقدامه في صورة الاحتمال على أي تقدير من باب تحقق المساواة تارة وثبوت الخيار أخرى ، فإن الكلام في ثبوت الخيار مع مثل هذا الاقدام ، فالحكم بأنه إقدام لا على الضرر لأجل ثبوت الخيار مع عدم المساواة مع توقف الخيار على أن لا يكون الاقدام على الضرر يشبه الدور ، فالأوجه - بناء على هذا الوجه - عدم الخيار في صورة الاحتمال ، فضلا عن صورة الظن بعدم المساواة . - قوله ( قدس سره ) : ( فلو زادت بعده ولو قبل اطلاع . . . الخ ) ( 1 ) . تحقيق المقام : أن موجب الخيار إن كان ظهور الغبن بنحو الشرط المقارن فلا خيار ، إذ العقد قبل ظهور الغبن لازم لا خيار فيه ، سواء كان هناك غبن أم لا ، وبعد ظهوره - وهو موقع ارتفاع اللزوم وثبوت الخيار - لا ضرر حتى يكون اللزوم في موقع رفعه ضرريا ، وإن كان الغبن بنفسه سببا للخيار ، أو كان ظهوره شرطا بنحو الشرط المتأخر ، فاللزوم في موقع ثبوته ضرري فيرتفع ، وزيادة القيمة حينئذ لا مانعة عن ثبوت الخيار حدوثا ولا بقاء ، أما حدوثا فلتمامية علته ، وأما بقاء فلأنها ليست من مسقطات الخيار . ومن البيان المزبور تبين أن كون الزيادة واقعة في ملكه أجنبي عن ثبوت الخيار ونفيه ، نعم الزيادة بعد ارتفاع اللزوم لا أثر لها ، كما أنها قبل ارتفاعه مانعة عن تحقق الضرر ، فلا يكون اللزوم ضرريا . كما أن ما ذكره في وجه عدم الخيار من أن رفع اللزوم لأجل تدارك الضرر مع تداركه قهرا لا مجال لتداركه شرعا بالخيار . مدفوع : بأن تداركه في موقع ارتفاع اللزوم يمنع عن ارتفاع اللزوم لا مطلقا ، وأما زوال العيب قبل الرد فلو فرض تسليمه فمن أجل أن الثابت هناك هي السلطنة على رد المعيب ، وهو ليس بمعيب حال الرد . - قوله ( قدس سره ) : ( وأشكل منه ما لو توقف الملك على القبض . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 236 سطر 10 . ( 2 ) كتاب المكاسب 236 سطر 12 .