تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
حكم ضرري ، بل ما إذا كان رفعه موافقا للامتنان ، ولا منة في رفع الصحة وابطال العقد . نعم بناء على ما سلكه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) - من أن قاعدة نفي الضرر تنفي الموضوع الضرري ادعاء فينفي عنه حكمه - لا مجال للاشكال ، إذ مع عدم فرض الصحة لا موضوع ضرري حتى ينفي حكمه عنه بنفي الموضوع الخارجي ادعاء ، ومع فرض الصحة لا حكم للصحيح إلا اللزوم فيختص النفي به ، فتدبر جيدا . ومنها : أن قاعدة نفي الضرر ليس شأنها إلا نفي الحكم الضرري لا اثبات حكم ، فالاحتمالات المذكورة في المتن وغيره من كلمات غيره منافية في بدو النظر لما ذكرنا ، وتقريب ما أفاده أن المراد باللزوم - كما يظهر من عطف عدم تسلط المغبون على فسخه - هو عدم السلطنة على حل العقد بالإضافة إلى تمام الثمن ، وبالإضافة إلى المقدار الزائد ، وكذا عدم السلطنة على حله ولو مع عدم بذل شئ من الغابن ، وارتفاع هذا اللزوم الضرري كما يكون بثبوت السلطنة على الحل في الكل كذلك على الحل في المقدار الزائد ، وكذلك بثبوت السلطنة على الحل مع عدم بذل الغابن لما به التفاوت ، فلا يتعين ارتفاع اللزوم الضرري بالنحو الأول ، بل يمكن رفع الضرر بسائر أنحائه . ومنه تعرف أنه لا يبتني على كون مفاد القاعدة نفي الضرر الغير المتدارك ، حتى يتوهم أنه مع رد المقدار الزائد أو بذل ما به التفاوت لا ضرر غير متدارك ليرفع بالقاعدة ، فإن هذا المبنى غير مرضي عنده ( قدس سره ) ، بل مراده ( قدس سره ) ما ذكرنا من أن لزوم العقد وضعا عدم السلطنة على حله بجميع أنحائه ، ويندفع الضرر برفع بعض أنحائه ، فلا موجب لرفع الكل ، كما لا معين لرفع البعض . والجواب عنه على مبناه ( قدس سره ) أن اللزوم الوضعي الذي هو حكم عقد البيع مثلا هو عدم السلطنة على حله ، وبديل هذا اللزوم هي السلطنة على حله ، وحله في المقدار الزائد من الثمن من دون رجوع ما يقابله من الثمن ليس من حقيقة الحل في شئ ، ليكون السلطنة عليه بديل اللزوم ، كما أن بذل ما به التفاوت وعدمه ليس من