تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
كيف ولولا الصحة واللزوم لم يتحقق ضرر أصلا ، لا حدوثا ولا بقاء . ومع ذلك فلا مجال لقياس ما نحن فيه بمن أجنب نفسه متعمدا ، فإن البيع مع فرض تحققه يكون إقداما ضرريا عن علم ، فلا يستند إلى حكمه ، بخلاف الاقدام على الجنابة فإنه مع تحققه لا ضرر فيها ، وإنما الضرر في الغسل الذي لا إقدام عليه ، مع أنه لا يجدي في رفع حكمه الاقدام كما في غيره من موارد التكليف ، فإن الاقدام على الغسل والوضوء الضرريين لا يجدي في ايجابهما ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ويشكل في الأخيرين إذا أقدم . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن الخيار إن كان من جهة البناء على ايقاع المعاملة مبنية على المساواة في المالية ، ولو من حيث كونها غرضا نوعيا معامليا كما قدمناه ( 2 ) ، فمن الواضح أن بناء المعاملة كذلك لا معنى له في صورة العلم فقط وفي غيرها لا مانع منه ، بل غالب موارد الشروط الصحيحة الصريحة المتعلقة بالأوصاف في صورة عدم العلم ، ولا فرق في صحة الشرط بين الصريح والضمني ، ولا بين ايجابهما الخيار عند التخلف ، فما أفاده ( قدس سره ) تارة من البناء على المسامحة ، وأخرى برجاء المساواة من الاتفاقيات الداخلة في الأغراض الشخصية ، وإلا فمقتضى الغرض النوعي المعاملي ما ذكرنا . وإن كان الخيار لا من حيث وقوع المعاملة مبنية على المساواة ، فقد مر ( 3 ) أنه لا بد من أن يكون رفع اللزوم منة على المغبون ، وحيث إنه مع الالتفات لا شرط له صريحا ولا ضمنا على الفرض فهو مقدم على ايقاع البيع على أي تقدير ، وإن كان يرجو المساواة إلا أن المعلول الفعلي لا على تقدير لا ينبعث من علة على تقدير ، فلا منة في رفع اللزوم الضرري منه كالعالم بعدم المساواة . ولا يقاس صورة عدم الالتفات بما نحن فيه ، حيث إنه بعدم التفاته خارج عن موضوع الاقدام على أي تقدير أو على تقدير ، فيكون المنة في رفعه ، ولا معنى لجعل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 236 سطر 2 . ( 2 ) تعليقة 148 ، 154 . ( 3 ) تعليقة 154 .
حاشية المكاسب — صفحة 249 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي