تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ورابعة حبس العين لا لتمليك المنفعة ولا للانتفاع ولا من الشارع سلطنة على الانتفاع ، بل لأجل تزيين المشهد ، كالمعلقات الموقوفة على المشاهد المشرفة لأجل التزيين ، فالكل مشترك في فك الملك الذي هو لازم الحبس المطلق ، وهو حقيقة الوقف المختلفة تعيناتها بخصوصيات الموارد كما عرفت ، وقد تقدم تفصيله في كتاب البيع ( 1 ) . وأما كبرى الدليل الثاني : ففيها حيثيتان إحداهما حيثية فك الملك ، وثانيتهما حيثية كونه بلا عوض ، وقد مر الكلام ( 2 ) في الجهة الثانية من أن الخيار وعدمه أجنبي عن التعويض وعدمه ، وأما الجهة الأولى فلا وجه لها إلا أنه كالايقاع ، ولذا شبه بالعتق في بعض كلماتهم ، وقد مر ( 3 ) الكلام في الايقاع وفيما يتضمن الايقاع ، وأنه لا مانع في شئ منهما خصوصا الثاني فإنه لا اجماع عليه كما يدعى في الأول . - قوله ( قدس سره ) : ( وفي دلالتها على المدعى تأمل . . . الخ ) ( 4 ) . وجه الاستدلال أن رجوعه ميراثا لأن بطلان الوقف وبقاءه على ملكه ، ولذا انتقل بموته إلى الورثة ، ولا وجه لبطلان الوقف إلا من أجل شرط العود عند الحاجة ، مع أنه يمكن بطلانه مستندا إلى ادخال نفسه عند الحاجة في الوقف بقوله " إن احتجت إليها فأنا أحق بها " مع أن اللازم اخراج نفسه عن الوقف مطلقا ، وهذا غير شرط ابطال الوقف وحله عند الحاجة ، كما يمكن أن يكون المراد من رجوعه ميراثا انعقاد العقد المشروط وقفا منقطعا أو حبسا فيصح الشرط أيضا على تفصيل في محله ( 5 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( لعموم ما دل على أنه لا يرجع . . . الخ ) ( 6 ) . لا ريب في أنه دليل اللزوم ، إلا أن الكلام في أن هذا اللزوم حكم لطبيعة الصدقة بحيث لا ينفك عنها بطرو الشرط ونحوه ، أو أنه حكم للصدقة لو خليت وطبعها المعبر عنها في كلام المصنف ( قدس سره ) سابقا بالماهية بشرط التجرد عن العوارض ، وكونه
هامش
( 1 ) ح 3 : 100 ، تعليقة 38 . ( 2 ) التعليقة السابقة . ( 3 ) تعليقة 133 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 233 سطر 27 . ( 5 ) ح 3 : 150 . ( 6 ) كتاب المكاسب ص 233 سطر 31 .