- قوله ( قدس سره ) : ( والسر فيه أن الشرط القولي لا يمكن . . . الخ ) ( 1 ) .
كما أن الفعل ربما يرتبط بالقول ، بل يكون من حيث احتفافه به محسوبا منه
كالقرينة الحالية ، حيث إن حالها حال المقالية في القرينية ، وبها يكون اللفظ ظاهرا
فعلا في غير معناه الوضعي ، كذلك ربما يرتبط القول بالفعل فيوسع دائرة دلالته تارة
ويضيقها أخرى ، فإذا قال مقارنا للتعاطي مثلا " على أن يكون لي الخيار " كان هذا
القول المقارن مربوطا بذلك الانشاء الفعلي وموجبا لتقيده بالالتزام المزبور .
- قوله ( قدس سره ) : ( دخول الخيار في الصداق . . . الخ ) ( 2 ) .
فمع أعمال الخيار في الصداق ورد المسمى يرجع إلى مهر المثل ، نظرا إلى أن
الصداق ليس ركنا ومقوما لعقد النكاح ، ولذا جاز العقد من دون تسمية المهر فيرجع
إلى مهر المثل ، ومرجع رد المهر المسمى إما إلى فسخ عقد النكاح من حيث الصداق
لا من حيث الزوجية كما في الجواهر ( 3 ) ، نظرا إلى عدم تصور فسخ الصداق ، فإنه ليس
قابلا للفسخ من حيث عدم كونه بنفسه عقدا ليكون له الحل .
وإما إلى فسخ نفس المهر ، بتقريب أنه من قبيل الالتزام الضمني بعد ما لم يكن
ركنا في المعاملة بحيث يتقوم به عقد الزواج ، فإنه لا محالة إذا ذكر في طي انشاء
الزوجية المتقومة بالزوج والزوجة يكون ايقاعه على مهر المسمى كايقاع البيع على
شرط من الشرائط ، فمرجعه إلى وقوع الالتزام بالزوجية على الالتزام بمهر
مخصوص ، وعليه فنفس الالتزام الضمني قابل للحل ، فيكون عقد الزواج كما إذا لم
يقع على الصداق أصلا ، وليس في صحة شرط الخيار فيه اشكال وخلاف معتد به
كما يظهر من الشرائع ( 4 ) في موردين ، فلا حاجة إلى ما أفيد هنا من أن ذلك لعله
لمشروعية الفسخ فيه في بعض المقامات .
وأما مسألة تزويج الولي بدون مهر المثل فهي مفروضة فيما إذا كان أصل النكاح
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 234 سطر 10 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 234 سطر 10 .
( 3 ) جواهر الكلام 29 : 149 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 330 .