لا مخالفا للكتاب والسنة ) ( 1 ) .
ويندفع : بأن صيرورة المتعة بعدم ذكر الأجل نكاحا دائما المعبر عنه تارة بنكاح
الثبات وأخرى بالنكاح البات وثالثة بتزويج مقام لا يقتضي بوجه كون الشرط منافيا
لمقتضى العقد أو لتوجه القصد ، كيف ؟ والبيع أيضا يقتضي ملكية مرسلة غير مؤقتة ،
ولا ينافيه شرط حل العقد ، إذ هو عود الملكية المرسلة لا أنه توقيت لها ، كذلك
النكاح الدائم الثابت هي الزوجية الغير المحدودة والغير المؤقتة ، وحلها حل تلك
الزوجية لا توقيتها وتحديدها ، كما أن الطلاق ليس توقيتا لها ، وقصده لا ينافي قصد
ايجاد الزوجية الغير المحدودة بل يؤكده ، ومن جميع ما ذكرنا تبين أنه لا مانع من
شرط الخيار في النكاح إلا الاجماع المدعى في كلمات جماعة .
- قوله ( قدس سره ) : ( والكبرى في الصغريين ممنوعة . . . الخ ) ( 2 ) .
بل مجال ( 3 ) المناقشة في صغرى الدليلين وكبراهما واسع :
أما في صغرى الأول : فلما حقق في محله من عدم دليل على اشتراط القربة في
الوقف ، وكونه من الصدقة لا يقتضي إلا أنه أمر راجح في نفسه كالنكاح بل التكسب
وطلب الحلال ، ولذا ورد ( كل معروف صدقة ) ( 4 ) وصدور الوقف بعنوان الصدقة
منهم ( عليهم السلام ) ( 5 ) لا يقتضي أزيد منه ، وتصريحهم بالتقرب به لا يدل على شرطيته فيه ،
فإنهم لا يعملون عملا إلا لوجه الله ، وبقية الكلام في محله .
وأما في كبراه : فلأن التقرب بعمل في نفسه لا يمنع من شرط الخيار ، كما مر من ( 6 )
أن التقرب فعلا بالبيع طالبا به الحلال - المرغوب فيه شرعا - لا يمنع من شرط الخيار
فيه قطعا ، وشرطية التقرب لا تنافي ذلك بعد إن لم يكن نفس التقرب منافيا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 106 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 233 سطر 26 .
( 3 ) وفي نسخة " ب " بمال ، والصحيح ما في نسخة " أ " .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب الصدقة ، ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ح 2 ، 3 ، 4 .
( 6 ) التعليقة السابقة .