تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لا مخالفا للكتاب والسنة ) ( 1 ) . ويندفع : بأن صيرورة المتعة بعدم ذكر الأجل نكاحا دائما المعبر عنه تارة بنكاح الثبات وأخرى بالنكاح البات وثالثة بتزويج مقام لا يقتضي بوجه كون الشرط منافيا لمقتضى العقد أو لتوجه القصد ، كيف ؟ والبيع أيضا يقتضي ملكية مرسلة غير مؤقتة ، ولا ينافيه شرط حل العقد ، إذ هو عود الملكية المرسلة لا أنه توقيت لها ، كذلك النكاح الدائم الثابت هي الزوجية الغير المحدودة والغير المؤقتة ، وحلها حل تلك الزوجية لا توقيتها وتحديدها ، كما أن الطلاق ليس توقيتا لها ، وقصده لا ينافي قصد ايجاد الزوجية الغير المحدودة بل يؤكده ، ومن جميع ما ذكرنا تبين أنه لا مانع من شرط الخيار في النكاح إلا الاجماع المدعى في كلمات جماعة . - قوله ( قدس سره ) : ( والكبرى في الصغريين ممنوعة . . . الخ ) ( 2 ) . بل مجال ( 3 ) المناقشة في صغرى الدليلين وكبراهما واسع : أما في صغرى الأول : فلما حقق في محله من عدم دليل على اشتراط القربة في الوقف ، وكونه من الصدقة لا يقتضي إلا أنه أمر راجح في نفسه كالنكاح بل التكسب وطلب الحلال ، ولذا ورد ( كل معروف صدقة ) ( 4 ) وصدور الوقف بعنوان الصدقة منهم ( عليهم السلام ) ( 5 ) لا يقتضي أزيد منه ، وتصريحهم بالتقرب به لا يدل على شرطيته فيه ، فإنهم لا يعملون عملا إلا لوجه الله ، وبقية الكلام في محله . وأما في كبراه : فلأن التقرب بعمل في نفسه لا يمنع من شرط الخيار ، كما مر من ( 6 ) أن التقرب فعلا بالبيع طالبا به الحلال - المرغوب فيه شرعا - لا يمنع من شرط الخيار فيه قطعا ، وشرطية التقرب لا تنافي ذلك بعد إن لم يكن نفس التقرب منافيا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 106 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 233 سطر 26 . ( 3 ) وفي نسخة " ب " بمال ، والصحيح ما في نسخة " أ " . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب الصدقة ، ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ح 2 ، 3 ، 4 . ( 6 ) التعليقة السابقة .