موجب للتروي .
ويندفع : بأنه لو كان هذه حكمة في الخيارات الشرعية فهو لا يقتضي أن تكون
الغاية في الخيارات الجعلية ما ذكر .
ومنها : أن النكاح يشاكل العبادة أو أن فيه شائبة العبادة ( 1 ) .
ويندفع : بأن مجرد كونه مما رغب فيه الشارع لا يقتضي وقوعه عبادة ، فإن ما ورد
في طلب المعاش والتكسب لا يقتضي ذلك مع أنه ورد فيه ( أن العبادة سبعون جزء
أفضلها طلب الحلال ) ( 2 ) ، ووقوع النكاح خارجا واجبا أو مستحبا فعليا بقصد امتثال
الأمر الوجوبي أو الندبي لا يمنع من الخيار ، كما في البيع الذي قصد به القربة فإنه لا
اشكال في صحة شرط الخيار فيه ، وسيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى ما يتعلق بقوله ( عليه السلام ) ( ما
كان لله فلا رجعة فيه ) ( 4 ) .
ومنها : ما في الجواهر ( 5 ) من أن اشتراط الخيار فيه يفضي إلى ابتذال المرأة ، وهو
ضرر لها ، ولهذا وجب بالطلاق قبل الدخول نصف المهر جبرا له .
ويندفع : بأنه لو فرض كونه ضررا فهو مما أقدمت بالتراضي ، ومثله غير مدفوع
بدليل نفي الضرر ، ومنه يتضح الفرق بينه وبين الطلاق قبل الدخول فإنه ضرر متوجه
عليها لا برضاها ، فلذا جبره تعالى بنصف المهر بل بتمتيعها مع عدم المهر كما في
الخبر ( من أنهن يرجعن بكآبة وخبأ وهم عظيم وشماتة من أعدائهن . . . الخبر ) ( 6 ) .
ومنها : ما في الجواهر ( 7 ) أيضا من اشعار قوله ( عليه السلام ) في خبر أبان ( بأنه تزويج مقام ) ( 8 )
كما في رواية أخرى ( نكاح بات ) ( 9 ) ، ولعله لأجله قال ( رحمه الله ) في مقام آخر ( بل لم يريدا
بلفظ العقد معنى النكاح مع اشتراطه ولأجله جعل هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 2 : 32 سطر 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب مقدمات التجارة ، ح 15 .
( 3 ) التعليقة اللاحقة .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 وفيه ( فما جعل لله عز وجل فلا رجعة فيه ) .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 149 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 49 من أبواب المهور ، ح 6 ، وفيه ( بكآبة وحياء وهم ) .
( 7 ) جواهر الكلام 29 : 149 .
( 8 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب المتعة ، ح 2 .
( 9 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب المتعة ، ح 1 .