تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
موجب للتروي . ويندفع : بأنه لو كان هذه حكمة في الخيارات الشرعية فهو لا يقتضي أن تكون الغاية في الخيارات الجعلية ما ذكر . ومنها : أن النكاح يشاكل العبادة أو أن فيه شائبة العبادة ( 1 ) . ويندفع : بأن مجرد كونه مما رغب فيه الشارع لا يقتضي وقوعه عبادة ، فإن ما ورد في طلب المعاش والتكسب لا يقتضي ذلك مع أنه ورد فيه ( أن العبادة سبعون جزء أفضلها طلب الحلال ) ( 2 ) ، ووقوع النكاح خارجا واجبا أو مستحبا فعليا بقصد امتثال الأمر الوجوبي أو الندبي لا يمنع من الخيار ، كما في البيع الذي قصد به القربة فإنه لا اشكال في صحة شرط الخيار فيه ، وسيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى ما يتعلق بقوله ( عليه السلام ) ( ما كان لله فلا رجعة فيه ) ( 4 ) . ومنها : ما في الجواهر ( 5 ) من أن اشتراط الخيار فيه يفضي إلى ابتذال المرأة ، وهو ضرر لها ، ولهذا وجب بالطلاق قبل الدخول نصف المهر جبرا له . ويندفع : بأنه لو فرض كونه ضررا فهو مما أقدمت بالتراضي ، ومثله غير مدفوع بدليل نفي الضرر ، ومنه يتضح الفرق بينه وبين الطلاق قبل الدخول فإنه ضرر متوجه عليها لا برضاها ، فلذا جبره تعالى بنصف المهر بل بتمتيعها مع عدم المهر كما في الخبر ( من أنهن يرجعن بكآبة وخبأ وهم عظيم وشماتة من أعدائهن . . . الخبر ) ( 6 ) . ومنها : ما في الجواهر ( 7 ) أيضا من اشعار قوله ( عليه السلام ) في خبر أبان ( بأنه تزويج مقام ) ( 8 ) كما في رواية أخرى ( نكاح بات ) ( 9 ) ، ولعله لأجله قال ( رحمه الله ) في مقام آخر ( بل لم يريدا بلفظ العقد معنى النكاح مع اشتراطه ولأجله جعل هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 2 : 32 سطر 34 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب مقدمات التجارة ، ح 15 . ( 3 ) التعليقة اللاحقة . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 وفيه ( فما جعل لله عز وجل فلا رجعة فيه ) . ( 5 ) جواهر الكلام 29 : 149 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 49 من أبواب المهور ، ح 6 ، وفيه ( بكآبة وحياء وهم ) . ( 7 ) جواهر الكلام 29 : 149 . ( 8 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب المتعة ، ح 2 . ( 9 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب المتعة ، ح 1 .