تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ليختص تحقق عنوانه بما إذا وقع في ضمن العقد . منها : أن الخيار ملك الفسخ والحل ، ولا حل إلا بين أمرين مرتبطين ، وهما القراران المعامليان المرتبطان ، فلا يعقل الحل إلا في العقد ، فلا يعقل ملك الفسخ والحل إلا في العقد . وفيه : أن المشروط هنا - المعبر عنه بالخيار - رفع الشئ كرفع الملكية أو رفع البينونة الحاصلة بالطلاق ونحوه ، مع أن عنوان الحل لا يقتضي كون الأمرين الذين يتقوم بهما الحل قرارين مرتبطين ، بل المسبب المرتبط بسببه إذا انفك عن سببه فقد انحل أحدهما عن الآخر ، وهذا معقول في الايقاع . منها : أن مضامين الايقاعات نوعا أمور عدمية كزوال الزوجية في الطلاق ، وزوال الرقية في العتق ، وسقوط ما في الذمة في الابراء ، وحيث إنها أمور عدمية فالرجوع والرد فيها من إعادة المعدوم ، بخلاف العقود فإن مضامينها أمور وجودية ، فلا محالة ليس ردها والرجوع فيها من إعادة المعدوم . وفيه : أن حقيقة الفسخ والرجوع لبا تملك جديد ، واثبات الزوجية والرقية جديدا بعنوان إعادة ما كان ، وإلا فإعادة الملكية الزائلة في البيع أيضا إعادة المعدوم ، وحكم الشئ لا يسري إلى عنوانه واعتباره . ومنه علم أن توهم أن الساقط عما في الذمة لا يعود فاسد ، فإن الساقط لا يعود حقيقة لا عنوانا ، مع كونه ملكية جديدة واشتغالا جديدا للذمة ، نعم توهم أن الزوال لا زوال له حقيقة أمر غير استحالة إعادة المعدوم ، إلا أنه رفع الزوال عنوانا واثبات الوجودي الزائل سابقا في حال الفسخ . منها : أن شرط شئ في ضمن العقد أو الايقاع يتوقف على مشروعية ذلك الشئ في نفسه ، والفسخ علم مشروعيته في البيع لدخول بعض الخيارات فيه ، ولصحة التقايل فيه ، وكذا غيره من العقود التي علم صحة التقايل فيها ، وإن لم يعلم دخول خيار فيها شرعا ، والايقاعات لم يثبت فيها خيار شرعا حتى يستكشف منه مشروعية الفسخ فيها ولا صحة التقايل فيها ، وبعد عدم مشروعية الفسخ فيها - ولو بالتقايل - لا
حاشية المكاسب — صفحة 219 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي