- قوله ( قدس سره ) : ( بل بجزء غير معين . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث أفاد ( قدس سره ) بعده بقاء الباقي في ذمة البائع يعلم منه أن مورد الكلام شرط الخيار
برد بدل الثمن ، فالمراد بالمعين ما يتعين من حيث النصف والربع أو الواحد والاثنين
ونحوهما من مراتب الأعداد المتصورة في الثمن ، والمراد بغير المعين ما ليس له
تعين في مرحلة الشرط وإن كان يتعين قهرا حال الرد ، ولا يلزم غرر منه بعد ضبط مدة
الخيار من حيث المبدأ والمنتهى ، فإنه لا شبهة في صحة شرط الخيار من دون تعليق
على رد الثمن خارجا ، فإذا لم يعتبر أصله فلا موجب لاعتبار تعينه ، فتدبر .
الأمر الثامن : يجوز للمشتري اشتراط الفسخ
برد الثمن
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو مع التمكن من العين اشكال . . . الخ ) ( 2 ) .
لا ريب في أن شأن تعليق حق الخيار على الرد كون الرد محققا لحق الخيار
بالشرط ، ولو كان المردود شيئا أجنبيا عن العوضين أو كان المعلق عليه فعلا من
الأفعال فحينئذ يتحقق بالرد حق الخيار ، ويقتضي الفسخ رجوع العوضين ، إما عينا أو
بدلا من دون تعين المردود للبدلية ، فما هو خلاف مقتضى الفسخ ما إذا شرط رجوع
المردود بنفس الفسخ مع بقاء العين .
ومنه يتضح أن شرط تعين المردود للبدلية - عن العين الموجودة المرجوعة
بالفسخ أو تعينه عن كلي البدل ولو لم يكن من جنسه - صحيح ، لرجوع الأول إلى
شرط تملك العين المرجوعة بما يرده ، وإلى شرط الوفاء بغير الجنس ، فإن كلا منهما
لا محذور فيه عقلا ولا شرعا ، ومنه تعرف حال شرط رد التالف المثلي بالقيمة ،
والقيمي بالمثل ، فإن شرط ضمان أحدهما بالآخر خلاف المشروع ، دون شرط الوفاء
عن أحدهما بالآخر .
- قوله ( قدس سره ) : ( فتأمل . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 232 سطر 29 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 232 سطر 32 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 232 سطر 34 .