تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
معنى لنفوذ شرطه . وتقريب هذا التفريع بأحد وجهين : الأول : أن نفوذ الشرط معناه إلزام المشروط عليه وعدم جواز الامتناع منه ، وتحقق الالزام بالشرط فرع جوازه . والثاني : ما أفاده المصنف العلامة ( قدس سره ) - في آخر كلامه - من أن الالتزام في ضمن العقد مثلا بمنزلة رضا المتعاقدين بعد العقد ، فإذا كان تراضيهما بعد العقد كافيا في انحلاله كان في ضمن العقد كافيا في احداث السلطنة على حله ، وإذا لم يكن تراضيهما بعد العقد كافيا في ذلك فلا معنى لكون التراضي في ضمن العقد بمنزلة التراضي بعد العقد على حله . والجواب عن التقريب الأول : ما أشرنا إليه سابقا ( 1 ) من أن شرط الخيار ليس شرط السلطنة التكليفية والوضعية ، بل مقتضاه جعل حق الحل والالزام ، وعدم جواز امتناع المشروط عليه أثر الحق المجعول لا هو متعلق الشرط ولا حكم نفس الشرط ابتداء ، وجعل الحق لا يجب أن يكون متفرعا على جواز الحل من المشروط له ولو بالتقايل ، كما في جعل الخيار في البيع للأجنبي ، فإنه نافذ مع أنه ليس للأجنبي جواز الحل ، ولا يصح منه التقايل ولو بالتراضي مع المشروط عليه قبل حدوث الحق ، وليس جعل الخيار للأجنبي بعنوان التوكيل ليقال بكفاية التقايل من الموكل في نفسه . والجواب عن التقريب الثاني : أن اعتبار كون شرط الخيار بمنزلة التراضي بالتقايل - حتى يكون تقايلا تنزيليا بضميمة حكم الشارع بوجوب الوفاء - بلا موجب ، لا من قبل الشارع ولا من قبل جاعل الشرط ، أما من قبل الشارع فواضح ، إذ ليس ايجاب الوفاء إلا ايجاب القيام بما يقتضيه الشرط ، وجعل الحق الذي تسبب إليه أحدهما على الآخر كجعل الحق ابتداء ، حيث إنه ليس بعناية قيامه مقام التقايل ، كيف وهو حق قهري على من عليه الحق لا ابتداء ولا بالأخرة ، وأما من قبل المشروط له والمشروط عليه فليس الشرط المحقق لحق الخيار إلا كسائر الشروط المحققة لنحو
هامش
( 1 ) تعليقة 131 .