تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
آخر من الحق ، من دون نظر إلى تحصيل التراضي المحقق للتقايل بعد العقد حال العقد . وأما ما تكرر في كلامه ( قدس سره ) من أن الشرط لا يجعل غير السبب سببا شرعا ، والفسخ لم يعلم سببيته شرعا لرفع المعاوضة فلا يكون باشتراطه سببا شرعا . فمندفع : بأن الفسخ نفس رفع العقد ، لا أنه سبب له ، وليس الكلام في سببية ( 1 ) صيغة " فسخت " لحصول الفسخ بالحمل الشائع ، إذ لا قصور في الصيغة ، بل الصيغة المزبورة إذا صدرت ممن له الحق تكون مؤثرة ، والمفروض ثبوت الحق بالشرط كسائر الحقوق الثابتة به ، وليس الكلام في صيرورة نفس الشرط سببا لحل العقد ، مع أن سببية الشرط للانفساخ على حد شرط النتيجة لا مانع منها عنده ( قدس سره ) فيما لم يعلم له سبب مخصوص كالنكاح والطلاق مثلا ، لا كالملكية والانفساخ ، فتدبر . وأما دعوى : لزوم احراز قابلية الايقاعات للفسخ ، ومجرد تمامية اقتضاء الشرط ثبوتا واثباتا للتأثير في حق الخيار لا ينافي توقفه على قبول المورد . فمدفوعة : بأنه يكفي في احراز قبول المورد قابلية الايقاع عقلا وعرفا في نفسه ، بل قد ثبت قابلية الايقاع للانحلال شرعا كما في الطلاق المنحل بالرجوع ، وكون الرجوع حكما لاحقا غير مناف للقابلية للانحلال ، سواء كان هناك حق متعلق بالحل أو كان مجرد الترخيص فيه ، مضافا إلى قبول العتق شرعا للانحلال والرجوع إلى الرق ، كما هو مقتضى موثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) ، وقد عمل الشيخ والقاضي وغيرهما بها ، نعم لم يعمل بها المشهور استنادا إلى ما تسالموا عليه من عدم جريان الخيار في الايقاعات . منها : عدم امكان الاستدلال بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) من حيث استثناء الشرط المخالف والشرط المحلل للحرام ، وذلك لدوران الأمر في شرط الخيار في الايقاع بين كون شرطه مخالفا أو محللا للحرام وعدم كونه كذلك ، ولا يجوز التمسك بالعام في المصداق المردد ، وهذا غير ما أفاده المصنف ( قدس سره ) من توقف شرط الخيار
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( سببيته ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 8 ، من أبواب الخيار ، ح 1 .