إشارة إلى ما في الاستدراك بقوله ( نعم . . . الخ ) ، إذ كما أن اشتراط رد التالف بالمثل
في القيمي مثلا مرجعه إلى اشتراط الإيفاء - من دون منافاة لحقيقة الفسخ ولا لحقيقة
الضمان على الوجه المشروع - كذلك اشتراط رد البدل مع وجود العين مرجعه إلى
اشتراط تملك البدل وتعينه بدلا عن العين الموجودة المرجوعة بمقتضى الفسخ كما
قدمناه .
جريان خيار الشرط في سائر المعاوضات
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يدعى من الخارج عدم معنى للخيار . . . الخ ) ( 1 ) .
مرجع عدم تعقل الخيار إلى أحد أمور :
الأول : كونه من تحصيل الحاصل ، لحصول السلطنة على فسخها دائما ، بحيث
لا ينفك عنها ولا يسقط بالاسقاط ، وهو الفارق بين ما نحن فيه وما إذا اجتمعت في
عقد حقوق متعددة ، فإن البيع مع السلطنة على فسخه من حين انعقاده بخيار
المجلس يصح جعل شرط الخيار فيه ، لامكان اسقاط حق خيار المجلس ، دون
الجواز في العقد فإنه ليس قابلا للاسقاط .
ويندفع : بأن شبهة تحصيل الحاصل المحال عقلا إنما تتوجه إذا أريد بشرط الخيار
ايجاد الموجود بنفس العقد ، وأما ايجاد فرد آخر مماثل للموجود فليس من تحصيل
الحاصل المحال .
الثاني : أنه من اجتماع المثلين ، وقد تقدم الجواب عنه في باب خيار الحيوان ( 2 ) .
وبالجملة : هذا الاشكال لا اختصاص له بالعقد الجائز ، بل جار في العقود اللازمة
أيضا ، فما هو الجواب هناك هو الجواب هنا ، مع أن العقد اللازم الذي اجتمعت فيه
حقوق متعددة أولى بهذه الشبهة كما سيتضح مع وضوحه .
الثالث : اللغوية ، فإن الغرض من شرط الخيار السلطنة على حل العقد ، وهو بالفرد
المماثل حاصل ، ولا يكاد ينفك عنه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 233 سطر 4 .
( 2 ) تعليقة 91 .