إمضاء ، فينتهي الكلام - حينئذ - إلى أن مجرد ترك الفسخ يوجب زوال الحق حتى
يكون اللزوم فعليا أو لا بد من أمر آخر في زوال الحق وفعلية مقتضي العقد .
والتحقيق : - بناء على هذا المبنى أن عدم المانع هنا يتصور على وجوه :
أحدها : عدمه بانتهاء أمده .
ثانيها : عدمه باسقاطه .
ثالثها : عدمه بأعمال الفسخ .
رابعها : عدمه بترك الفسخ فقط .
خامسها : عدمه بالالتزام به وامضائه .
أما الأول والثاني : فيمكن أن يكون عدم المانع بأحد الوجهين شرطا لفعلية اللزوم ،
لوجود المقتضي المقرون بعدم المانع .
وأما الثالث : فيستحيل أن يكون شرطا ، لأنه مساوق لعدم المقتضي ، فلا جواز
حيث لا عقد ، لا أنه حيث لا حق .
وأما الرابع : فمن الواضح أن مجرد ترك الفسخ المقابل لعين الفسخ لا يوجب إلا
بقاء العقد على حاله ، لا أنه يوجب لزومه ، فإن اختيارية ترك الفسخ بمجرد الترك عن
شعور وبعدم الداعي إلى الفسخ ، فإن نقيض الفسخ يكفي فيه عدم العلة الباعثة على
الفسخ ، فلا يعقل أن يكون الترك الاختياري فقط موجبا للزوم ، وأما الترك عن رضا
بالعقد بقاء فهذا الرضا ليس من مبادئ الترك الاختياري ، بل من المقارنات ، فلا يتقوم
به الترك الاختياري .
ومنه علم أن ما ذكر من أن الالتزام بالعقد مجرد عدم هدمه ، وأن الرضا به ليس
إلا عدم إرادة نقضه وهدمه ، كلاهما فاسد .
وأما الخامس : وهو الالتزام بالعقد المعبر عنه في لسان الأخبار ( بأنه رضى منه ) ( 1 )
( وأنه يستحلفه بالله ما رضيه ) ( 2 ) فهو أمر آخر وراء الترك المقابل للفسخ ، ولازمه وإن
كان عدم الحق لمكان استيفائه فلا معنى لبقائه ، إلا أن الصالح لأن يكون شرطا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الخيار ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الخيار ح 1 .