المقدمة الثانية : أصالة لزوم البيع
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن أراد غلبة الأزمان . . . الخ ) ( 1 ) .
والوجه واضح ، وتوهم تلازم الحيثيتين إنما هو في الفرد الذي شك في لزومه
وجوازه في زمان خاص ، وأما الفرد الذي يشك في لزومه وجوازه مطلقا من دون
خصوصية زمان فلا تلازم كما لا يخفى .
- قوله ( قدس سره ) : ( بمعنى أن وضع البيع وبنائه عرفا وشرعا على اللزوم . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيح المقام : أن لزوم البيع بذاته وجواز الهبة بذاتها لا يراد منه كون اللزوم
والجواز ذاتيين بالمعنى المستعمل في كتاب الكليات ، كيف ؟ ! وهما من الأحكام الشرعية
والعرفية لموردهما ، وليس شئ من الأحكام اللاحقة لموضوعاتها مقومة لها
ومأخوذة فيما يأتلف منه موضوعاتها .
وتوهم : أن الملكية في البيع ملكية دائمة مرسلة ، وامضاؤها محقق للزومها - كما
عن بعض الأجلة ( رحمه الله ) - .
فاسد : فإن ارسال الملكية ودوامها وعدم توقيتها بحسب مرحلة الانشاء والامضاء
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 214 ، سطر 14 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 214 ، سطر 17 .