على حاله ، وبقية الكلام فيما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع أن ظاهر الالزام في مقابل الفسخ . . . الخ ) ( 2 ) .
هذا الايراد - بعد تسليم الظهور - مبني على أن حق الخيار مجرد السلطنة على
الفسخ ، وأن تركه - كترك سائر الحقوق - ترك الأخذ بالحق ، لا أنه مما يتقوم به الحق ،
وأنه أعمال للحق وأثره لزوم العقد ، وإلا فينحصر اللزوم في اسقاط الحق استقلالا أو
اشتراطا ، ولا أظن أن يقول هو به أو غيره .
وأما مع كون ترك الفسخ عن رضا بالعقد مقوما للحق ومؤثرا في اللزوم فالاشكال
مشترك الورود ، فإن أعمال الحق بترك الفسخ عن رضا بالعقد لا يوجب اللزوم بقول
مطلق في الخيار المشترك ، بل يوجب اللزوم من قبله .
وأما منع الظهور فبملاحظة أن الحق إذا كان متعددا - من حيث السبب أو من
حيث الشخص الذي له الحق - فظاهره السلطنة للشخص فيما يرجع إليه أو من جهة
خاصة ، وإلا فليس في الواقع خيار مطلق حتى يكون التحديد للخيار المطلق ، ليكون
متقوما بالفسخ المطلق والالزام المطلق .
نعم بين الفسخ والالزام في نفسهما فرق ، وهو أن الفسخ هو الحل المقابل للعقد ،
فلا يعقل أن يكون الفسخ إضافيا ، واللزوم في قبال الجواز ، فيعقل أن يكون كل منهما
إضافيا من حيث السبب أو من حيث الشخص ، فتدبر جيدا .
* * *
هامش
( 1 ) التعليقة الآتية .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 214 ، سطر 8 .