بالقوة لا بالفعل ، ولذا قلنا بأنه لا مجال لاسقاطه قولا أو فعلا ، كما لا يترتب عليه أثر
التلف في المبيع بالبيع الخياري .
وأما ما أفاده من منع البناء استنادا إلى أخبار المسألة مع قطع النظر عن المبنى
المزبور .
ففيه : أن أخبار المسألة هي أخبار خيار الحيوان المفروض فيها التلف في ثلاثة أيام
الخيار ، من دون دلالة على حكم الخيار المنفصل والتلف قبله إلا بدعوى استفادة
المناط من قوله ( عليه السلام ) ( حتى ينقضي شرطه ) ( 1 ) ونحوه ، فإنه يشمل ما إذا كان البيع في
معرض حدوث الخيار ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( فالظاهر بقاء الخيار فيرد البدل . . . الخ ) ( 2 ) .
عدم تلفه من المشتري وتلفه من البائع وإن كان قطعيا على الفرض لكن بقاء
الخيار ليس قطعيا ، لإمكان تعلق الخيار بالرد والاسترداد إما كلية أو في خصوص بيع
الخيار ، وحيث إن بناءه ( قدس سره ) على تعلق حق الخيار بالعقد دون العين ، وظهور أخبار
المسألة في التصرف في الثمن فلذا قال : ( إن الظاهر بقاء الخيار ) .
الأمر السادس : يتحقق القدرة على الرد برده على المالك أو وكيله
- قوله ( قدس سره ) : ( لا إشكال في القدرة على الفسخ . . . الخ ) ( 3 ) .
الشرط تارة معلق على رد الثمن إلى خصوص المشتري بنحو التقييد ، فلا يقوم
غيره مقامه ، لتضيق دائرة المردود إليه ، وأخرى معلق على الرد إلى المشتري أو وكيله
أو الحاكم فيتحقق المعلق عليه بنفس الاشتراط ، لا من حيث الوكالة عن المشتري أو
الحكومة عليه ، وثالثة يكون المشتري ملحوظا لا بنحو التقييد ولا بنحو العنوانية بل
الرد إليه فقط ثابت بالقصر الذاتي ، لا بلحاظه بما هو مشتر فقط ، فيمكن إقامة غيره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب الخيار ، ح 2 ، وفيه ( حتى ينقضي الشرط ) .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 232 سطر 2 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 232 سطر 3 .