إليه ، وعدم التمكن من الرد إليه معناه امتناع الشرط ، وإن كان الرد إلى الأب بما هو
ولي فهو يعم الجد فله الرد إلى الجد ابتداء من دون دخل للتمكن من الأب وعدمه
في ذلك ، وإن كان الرد إلى ذات الأب - بلا نظر إلى عنوان الولي ولا إلى خصوصية
الأب بما هو أب - فلا يقوم الجد مقام الأب ، وإن قلنا بقيام الحاكم مقامه فإن ولاية
الحاكم بعنوان قيامه مقام الولي المتقدم عليه رتبة ، بخلاف الجد فإن ولايته في
عرض ولاية الأب فلا يقوم مقام الأب ، حتى يراعى الرد إليه بعد عدم التمكن من
الأب ، فإما أن يجوز الرد إلى الجد ولو مع التمكن من الأب ، وإما أن لا يجوز الرد إليه
ولو مع عدم التمكن من الأب ، فالتفصيل بلا وجه .
الأمر السابع : لا يتحقق الرد إلا برد الجميع
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو شرط البائع الفسخ . . . الخ ) ( 1 ) .
بناء على أن خيار التبعض على وفق القاعدة - لانحلال العقد بحسب تحليل
المعقود عليه إلى عقود - لم يكن اشكال في صحة جعل الخيار هكذا ، وأما إذا كان
على خلاف القاعدة ورجوع الأمر إلى تأثير العقد فيما يملك دون ما لم يملك ، فإما له
الالتزام بالعقد المؤثر بمقدار أو حل العقد فيه ، فأصل هذا الشرط لا مصحح له هنا .
وأما مسألة الأخذ بخيار التبعيض قبل مضي مدة خيار الشرط وعدمه فتوضيح
القول فيها : أن التبعيض إن كان مما أقدم عليه المشتري من أول الأمر فهو ضرر أقدم
عليه بنفسه ، ولذا لو اقتصر على شرط الخيار برد نصف الثمن وحل العقد في نصف
المبيع لم يكن للمشتري خيار التبعيض ، وأما إذا أقدم المشتري على فسخ العقد
تدريجا بحسب رد الثمن تدريجا في مدة معلومة ، فالضرر الذي لم يقدم عليه ما إذا
لم يؤد الثمن تدريجا في المدة بل رد بعضه ، فإنه له خيار التبعيض ، دون ما إذا أدى
الثمن تدريجا في المدة ، فإنه بمجرد حل العقد في المدة في مقدار لا يوجب خيار
التبعيض ، مع أنه مما أقدم عليه ، فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 232 سطر 27 .