تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ثانيهما : سقوط الخيار وعدمه كلية بتلف العوضين أو أحدهما فنقول : المعروف ابتناء النزاع على كون الخيار حقا في العقد أو حقا في العين ، بمعنى أن الخيار حق حل العقد ، أو حق رد العين واستردادها ، فمع تلف العين لا يعقل ردها ، بخلاف حل العقد الواقع عليها فإنه باق ما لم ينحل ، وقد فصلنا القول فيه في مبحث الملزمات للمعاطاة ( 1 ) ، ومختصر القول فيه أن الكلام يقع في موضعين . أحدهما : في بقاء الخيار وعدمه . ثانيهما : في وجه الرجوع إلى المثل والقيمة بعد انحلال العقد ورجوع التالف إلى الفاسخ . أما الموضع الأول فتوضيحه : أن المراد من الرد والاسترداد ليس الرد والاسترداد خارجا ، لوضوح حصول الفسخ بالانشاء قولا ، بل المراد هو الرد والاسترداد ملكا - أي رد الربط الملكي على ما كان - ، فيبتني سقوط الخيار بتلف العين المملوكة بالعقد على عدم معقولية اعتبار ملكية التالف لكونه لغوا بلا أثر ، وإلا فالاعتبارات خفيفة المؤنة ، وليست كالأعراض المتأصلة المتوقفة على موضوع محقق في الخارج . وعليه يمكن الاشكال على الفرق المعروف بين حل العقد ورد الربط الملكي ببقاء العقد حتى مع تلف متعلقه دون متعلق الرد ، وملخص الاشكال : أن العقد هو القرار المعاملي المرتبط بقرار آخر ، والقرار المعاملي ليس معنى مستقلا في التحصل ، بل لا بد من تعلقه بأمر آخر كما هو شأن المعاني التعلقية ، ومتعلقه على الفرض ليس إلا ملكية عين بعوض ، وبقاء القرار المعاملي ببقاء متعلقه ، ومع فرض تلف العين وعدم بقاء اعتبار ملكية التالف لا يعقل بقاء القرار المعاملي ، فلا فرق بالأخرة بين تعلق الخيار بالعقد أو بالعين . ويندفع : بأن القرار المعاملي الاعتباري لا يتقوم إلا بالملكية في أفق القرار ، لا بالملكية الاعتبارية التي خارجيتها وواقعيتها باعتبار العرف أو الشرع ، نظير الإرادة فإنها متقومة بالمراد ، إذ الشوق المطلق لا يوجد ، والمراد بوجوده الخارجي لا يعقل
هامش
( 1 ) ح 1 ، تعليقة 107 .