تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يجامع حق الخيار فهو المطلوب ، وإن كان مرجعه إلى الاسقاط العملي لحق الخيار - كما يظهر من المصنف العلامة ( قدس سره ) - فهو مشكل ، حيث لا حق بالفعل حتى يسقطه قولا أو فعلا كما مر ( 1 ) وسيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى . وأما الكلام في المانع فنقول : إن ما يدعى كونه مانعا عن مسقطية الخيار بالتصرف أمور : أحدها : منافاته لمشروعية ( 3 ) هذا الخيار للانتفاع بالثمن ، فإنه من وجوده يلزم عدمه ، إذ المفروض مشروعيته للتصرف في الثمن المسقط له . والجواب : ما ذكرنا ( 4 ) من خروج مثله عن محل الكلام ، إذ مورد الكلام نفيا واثباتا هو الخيار المعلق على رد عين الثمن ، لا الأعم منه ومن بدله ، والمعلق على رد عين الثمن لا يعقل أن يكون الغرض منه الانتفاع المطلق بعين الثمن . ثانيها : دلالة الأخبار على عدم سقوط الخيار بالتصرف في عين الثمن ، لأن مورد بعضها ( 5 ) الحاجة إلى بيع داره ، ولا يكون إلا للحاجة إلى ثمنها ، وفي بعضها ( 6 ) أنه أصاب في هذا المال مالا كثيرا ، فإنه ظاهر في التصرف في الثمن بالتجارة فيه والانتفاع به . والجواب : ما تقدم من أن موردها التعليق على الأعم لا على رد عين الثمن ، فلا دلالة لها على حكم المعلق على عين الثمن ، وليس الدليل على صحة بيع الخيار خصوص هذه الأخبار ليقتصر على موردها ، بل عموم أدلة الشروط ، ولذا لم يشك أحد في صحة شرط الخيار برد عين الثمن . ثالثها : ما يستفاد من صدر كلام العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) المحكي في المتن ، حيث قال ( قدس سره ) : ( إن التصرف المسقط ما وقع في زمان الخيار ، ولا خيار إلا بعد الرد . . . الخ ) ( 7 )
هامش
( 1 ) تعليقة 67 . ( 2 ) في نفس هذه التعليقة . ( 3 ) هكذا في الأصل ، وحق العبارة ( منافاة مشروعية هذا . . . ) . ( 4 ) في نفس هذه التعليقة . ( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 8 ، من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 8 ، من أبواب الخيار ، ح 3 . ( 7 ) كتاب المكاسب ، ص 231 ، سطر 7 ، المحكي عن المصابيح وهو مخطوط .