يجامع حق الخيار فهو المطلوب ، وإن كان مرجعه إلى الاسقاط العملي لحق الخيار -
كما يظهر من المصنف العلامة ( قدس سره ) - فهو مشكل ، حيث لا حق بالفعل حتى يسقطه قولا
أو فعلا كما مر ( 1 ) وسيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى .
وأما الكلام في المانع فنقول : إن ما يدعى كونه مانعا عن مسقطية الخيار بالتصرف
أمور :
أحدها : منافاته لمشروعية ( 3 ) هذا الخيار للانتفاع بالثمن ، فإنه من وجوده يلزم
عدمه ، إذ المفروض مشروعيته للتصرف في الثمن المسقط له .
والجواب : ما ذكرنا ( 4 ) من خروج مثله عن محل الكلام ، إذ مورد الكلام نفيا واثباتا
هو الخيار المعلق على رد عين الثمن ، لا الأعم منه ومن بدله ، والمعلق على رد عين
الثمن لا يعقل أن يكون الغرض منه الانتفاع المطلق بعين الثمن .
ثانيها : دلالة الأخبار على عدم سقوط الخيار بالتصرف في عين الثمن ، لأن مورد
بعضها ( 5 ) الحاجة إلى بيع داره ، ولا يكون إلا للحاجة إلى ثمنها ، وفي بعضها ( 6 ) أنه
أصاب في هذا المال مالا كثيرا ، فإنه ظاهر في التصرف في الثمن بالتجارة فيه
والانتفاع به .
والجواب : ما تقدم من أن موردها التعليق على الأعم لا على رد عين الثمن ، فلا
دلالة لها على حكم المعلق على عين الثمن ، وليس الدليل على صحة بيع الخيار
خصوص هذه الأخبار ليقتصر على موردها ، بل عموم أدلة الشروط ، ولذا لم يشك
أحد في صحة شرط الخيار برد عين الثمن .
ثالثها : ما يستفاد من صدر كلام العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) المحكي في المتن ، حيث
قال ( قدس سره ) : ( إن التصرف المسقط ما وقع في زمان الخيار ، ولا خيار إلا بعد الرد . . . الخ ) ( 7 )
هامش
( 1 ) تعليقة 67 .
( 2 ) في نفس هذه التعليقة .
( 3 ) هكذا في الأصل ، وحق العبارة ( منافاة مشروعية هذا . . . ) .
( 4 ) في نفس هذه التعليقة .
( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 8 ، من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 8 ، من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 7 ) كتاب المكاسب ، ص 231 ، سطر 7 ، المحكي عن المصابيح وهو مخطوط .