كلية يقتضي ذلك كما يومئ إليه قوله ( لأنه شرع لانتفاع البائع بالثمن ) ، فإنه يناسب
الكلام في الكبرى ، وإلا فاللازم دعوى كون غرض المتعاملين الانتفاع بالثمن
والمثمن ، فتدبر .
ومنه يظهر أن ما أفاده العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) من أن مورد سقوط الخيار بالتصرف
ما إذا وقع التصرف في زمن الخيار - وهو هنا بعد الرد لا قبل الرد - صحيح بالنظر إلى
التكلم في الكبرى ، كما استظهره من كلام المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ، لا بالإضافة إلى
تشخيص الصغرى ، وإلا فما بعد الشرط أزمنة الخيار في ( 1 ) هذه المعاملة المتعارفة .
- قوله ( قدس سره ) : ( لكن الفرق يظهر بالتأمل . . . الخ ) ( 2 ) .
فإنهما وإن اشتركا في جهالة مبدأ تحقق حق الخيار لكن ما نحن فيه يفترق عن
الخيار المعلق على التفرق بمعلومية زمان التسلط على الرد المحقق للخيار ، فإنه ليس
مثله في التفرق ، وكفى بهذا الفرق في عدم لزوم الغرر في الأول دون الثاني ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر عدم سقوط خيار البائع . . . الخ ) ( 3 ) .
تحقيق المقام بالبسط في الكلام في موردين :
أحدهما : سقوط الخيار وعدمه بتلف المبيع في خصوص البيع بشرط الخيار برد
الثمن فنقول : أما ثبوتا فكما يمكن اشتراط الخيار برد عين الثمن فكذلك يمكن
اشتراطه بارتجاع المبيع بعينه ، وأما اثباتا فالظاهر من المعاملات المتعارفة المنبعثة
عن الأغراض النوعية المتعلقة بالمال بما هو مال لا بما هو عين خاصة هو شرط
ارتجاع المبيع بما هو مال ، حيث إن الغالب في هذه البيوع هو البيع بأقل من ثمن
المثل ، فلا غرض نوعا في شرط الخيار إلا عدم ذهاب الزائد عن ثمن المسمى من
كيسه ، وعليه فلا يسقط خياره بتلف عين المبيع ، بل حال هذا الخيار حال سائر
الخيارات ، والتعبير برد الدار ونحوه الظاهر في رد العين كالتعبير برد الثمن ، مع أن
المراد منه قطعا ما يوازيه في المالية .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 231 ، سطر 23 .
( 3 ) كتاب المكاسب 231 سطر 27 .