تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أحكام الخيار ( 1 ) . وأما الموضع الثاني : فقد مر القول فيه في مبحث الملزمات للمعاطاة ( 2 ) ، ومختصر القول فيه : أن الخيار وإن كان حل العقد الباقي مع تلف العوضين إلا أن رجوع التالف بأي موجب يقتضي الرجوع إلى بدله ، وما ذكر من الموجب أمور : أحدها : ما يظهر من شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) - في مبحث الملزمات من تعليقته الأنيقة ( 3 ) - وهو ضمان البدل بقاعدة اليد والاتلاف ، مع أن يد المفسوخ عليه لم تكن قبل الفسخ يد الضمان ، والاتلاف لم يتعلق بمال الغير ليكون مضمنا ، وليس بعد الفسخ يد ولا اتلاف ، بل إذا قلنا بأن الفسخ يوجب انحلال العقد من أصله لا من حين الفسخ فإن اعتبار الانحلال من أصله بنحو الانقلاب من حيث كونه اعتباريا ، ولا استحالة في الانقلاب الاعتباري ، إلا أن هذا الانقلاب الاعتباري لا يوجب انقلاب الواقعيات - وهو التلف تحت يد غير مضمنة - ولا وقوع الاتلاف في ملك الغير ، فإن اعتبار الملكية للفاسخ بنحو الانقلاب لا يوجب انقلاب الاتلاف ، فاعتبار الملك وارد على التالف والمتلف ، لا أن التلف والاتلاف واردان على الملك ، مع أن المشهور القائلين بالضمان لا يقولون بالفسخ من الأصل . ثانيها : ما سمعنا منه ( قدس سره ) شفاها في البحث ، أن أثر العقد ما دامت العين موجودة إضافتها إلى المالك بإضافة الملكية ، وبعد تلفها تكون مضافة إليه بأنها تالفة منه لا من غيره ، وبعد الفسخ تنقلب الإضافتان فتكون العين الموجودة مضافة إلى الفاسخ بإضافة الملكية ، ومع تلفها تكون تالفة من الفاسخ ، ومقتضاه الرجوع إلى المفسوخ عليه ، لأن المفروض تلفها عنده ، فالعين التالفة من الفاسخ عند المفسوخ عليه لا معنى لاعتبار تلفها منه عند غيره إلا رجوعه إليه ببدلها ، مع أن تلفها منه عند غيره أمر وتلفها على غيره أمر آخر ، والضمان من مقتضيات الثاني دون الأول ، والمصحح للأول موجود دون الثاني ، ولا معنى لأن تكون العين قبل الفسخ تالفة من مالكها عليه
هامش
( 1 ) ح 5 تعليقة 131 . ( 2 ) ح 1 : 206 ، تعليقة 107 . ( 3 ) حاشية الآخوند : 22 .
حاشية المكاسب — صفحة 207 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي