تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قلت : الفارق هو أنه في غير صورة إكراه المتحرك يكون حركته الاختيارية محققة للافتراق بينهما ، سواء كان الافتراق ثبوتيا أو عدميا محتاجا إلى العلة أم لا ، ولا حاجة في سقوط الخيارين إلا إلى ثبوت الافتراق بينهما . بخلاف ما إذا كانت الحركة إكراهية فإن الافتراق بأي معنى كان إكراهي فهو كالعدم ، والافتراق لا بسببها بل بسبب من الباقي يبتني على المباني المتقدمة . يورد عليه أن الافتراق بأي معنى كان من المعاني المتضائفة ، ومع تحققه من المتحرك يستحيل عدم تحققه من الماكث في المجلس ، وارتفاع حكمه بعروض الاكراه لو أثر في حال الماكث فإنما يؤثر في حصول الافتراق منه شرعا لا في حصوله واقعا ، وهذه المباني أجنبية عن حصوله وعدمه شرعا . - قوله ( قدس سره ) : ( بطل خيارهما فتأمل . . . الخ ) ( 1 ) . يمكن أن يقال : إن سقوط الخيار من حيث الرضا بالعقد المنكشف بترك الفسخ إلى أن افترق غير سقوطه بحصول غايته وانتهاء أمده بالافتراق ، وقد مر في أول البحث المتقدم عن الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط ما لفظه ( لأنه إذا كان متمكنا من الامضاء والفسخ فلم يفعل حتى وقع التفرق كان ذلك دليلا على الرضا والامضاء ) ( 2 ) وعليه فجواز التفكيك بين الخيارين من حيث الرضا والامضاء لا دخل له بجواز التفكيك من حيث حصول الافتراق الذي وصل إليه نوبة المسقطية للخيار ، ولعله ( قدس سره ) أشار إلى ذلك بالتأمل . - قوله ( قدس سره ) : ( بل حكي هذا القول عن ظاهر التذكرة . . . إلى قوله وفيه تأمل . . . الخ ) ( 3 ) . وجهه أنه وإن كان ظاهر بعض عباراته لكن عبارته في أول الفرع موافقة للمشهور ، حيث قال ( قدس سره ) : ( لو أكرها على التفرق وترك التخاير لم يسقط خيار المجلس . . . إلى أن قال : وكذا لو حمل أحد المتعاقدين وأخرج من المجلس مكرها ومنع من الفسخ . . . الخ ) ( 4 ) فإن ظاهر العطف عدم سقوط خيار المجلس لا عدم سقوط خياره خاصة ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 223 ، سطر 21 . ( 2 ) المبسوط 2 : 84 ، سطر 13 . ( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 223 ، سطر 21 . ( 4 ) التذكرة 1 : 518 سطر 13 .