تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عن اكراه ، مع أنه لم يشك أحد في بقائه مع بقاء الاكراه وإن طالت مدته ، وليس ذلك لأجل دليل الاكراه ، لما عرفت من أن الاكراه الباقي لا أثر له ، حيث لا غاية هناك فلا معنى لشمول دليل الاكراه له ، فلا موجب للشك في بقاء الخيار بعد زوال الاكراه مع القول ببقائه بعد امتناع الغاية وبقاء الاكراه الغير المؤثر ، بل نقول حال حدوث الافتراق لا عن رضا أو عن إكراه حال امتناع الغاية ، حيث لا يعقل في ظرف حدوثه كذلك حدوثه لا كذلك ، وليس مثل هذه الحال حال سقوط الخيار ، وإلا لم يكن معنى لتقييد الافتراق بالرضا أو بعدم الاكراه ، ومع القول بعدم سقوط الخيار حال امتناع الغاية أي فرق بين حالات الامتناع . ولا يخفى أن ضم الاكراه على ترك الفسخ إلى الاكراه على الافتراق لا يجدي في دفع شئ من المحاذير ، إذ لا أثر للاكراه على ترك الفسخ سواء فرض إمكان الغاية أو امتناعها ، فإنه لا يوجب امتداد الغاية إلى ما بعد زوال الاكراه على ترك الفسخ . ولذا لو أكره على ترك الفسخ في خيار الحيوان حتى انقضت الثلاثة أيام فإنه لا شبهة في سقوط الخيار هناك بحصول غايته ، لا أن الغاية تمتد إلى ما بعد زوال الاكراه فتدبر جيدا . نعم بين شرطية الرضا للافتراق المجعول غاية ومانعية الاكراه عن ترتب الأثر بحديث الرفع فرق من وجهين : أحدهما : أن الافتراق بناء على شرطية الرضا يمكن أن يكون مطلق وجوده عن الرضا غاية ، كما يمكن أن يكون حدوثه عن رضا غاية ، بخلاف ما إذا كان الاكراه مانعا فإنه لا يعقل أن يكون مطلق وجود الافتراق غاية ، إذ الاكراه ليس مانعا واقعيا في عرض الافتراق كما في شرطية الرضا واقعا ، بل مانع بحديث الرفع ، ومرجعه إلى رفع أثر الافتراق المجعول له شرعا واقعا ، ولا يعقل أن يكون أثر لمطلق وجود الافتراق حدوثا وبقاء ، لسبق البقاء دائما بالحدوث فلا تصل النوبة إلى صيرورة الافتراق بقاء غاية ، فتدبر . ثانيهما : أن الرضا إذا كان شرطا وكان حدوث الافتراق عن رضا غاية شرعية فصدر