تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( لو زال الاكراه فالمحكي عن الشيخ . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح الكلام في المقام : أن الغاية إما هو مطلق وجود الافتراق حدوثا كان أو بقاء ، وإما مجرد حدوثه . فإن كان الأول فإذا قيد بالرضا أو بعدم صدوره عن اكراه فلا محالة يكون للاكراه بقاء وارتفاع ، فالغاية وإن كانت حدوثا عن إكراه إلا أنه بقاء لا عن إكراه ، ومع تمامية الغاية يتحقق شرطها أو زال مانعها يرتفع المغيى وهو الخيار ، فلا مجال حينئذ لتوهم بقاء الخيار فورا أو متراخيا . وإن كان الثاني فالافتراق وهو زوال الاجتماع على المعاملة وإن كان باقيا إلا أن آية الخيار مجرد حدوثه لا مطلق وجوده ، فلا بقاء للغاية ، إذ البقاء في قبال الحدوث ، فلا يعقل عروضه له . ومنه تعرف أن الاكراه على الغاية حاله حالها ، فلا بقاء له حتى يكون له زوال وارتفاع ، والاكراه الباقي كالافتراق الباقي ، فكما أن الافتراق بقاء ليس من بقاء الغاية كذلك الاكراه الباقي ليس من الاكراه على الغاية ليكون له أثر شرعا ، فلا يتصور زوال الاكراه الذي هو موضوع البحث حتى يتكلم في أنه يمتد الخيار بامتداد مجلس الزوال أم لا ، بل هذا الخيار قد امتنعت غايته حيث تحققت على وجه لا زوال له ، والعود إلى المجلس ليس من الاجتماع على المعاملة حتى يعقل له حدوث الافتراق لا عن اكراه . وعليه فنقول : إن دليل الخيار إن كان له اطلاق يعم صورتي إمكان الغاية وامتناعها حتى بقاء فنفس الاطلاق دليل على عدم الفورية ، وأنه لا يسقط إلا بسائر مسقطات الخيار ، من دون حاجة إلى استصحاب الخيار ولإثبات التراخي . وإن لم يكن له اطلاق لصورة امتناع الغاية بقاء فلا بد في الحكم ببقاء الخيار بعد امتناع الغاية من الاستصحاب ، إلا أن لازمه الشك في بقاء الخيار بعد صدور الافتراق
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 224 ، سطر 5 .
حاشية المكاسب — صفحة 141 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي