ضمن البيع كما توهم ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار . . . الخ ) ( 1 ) .
قد أفاد ( قدس سره ) في المقام جوابين ، وربما يترائى من عبارته في الجواب الأول أن
القضية في مقام الاثبات مهملة لا مطلقة ، وأنها في الجواب الثاني مقيدة وبنحو
الطبيعة بشرط لا ، والتأمل قاض بعدم إرادة الاهمال في الجواب الأول ، وإلا لم يكن
مجال لتوهم المعارضة ، ولا مقتضي لايجاب العمل بالشرط والوفاء به في الحكم
بعدم الخيار ، فإن دليل الخيار إذا كان مهملا فلا حجة على ثبوته مع شرط عدم الخيار
حتى يحتاج إلى مسقط وإلى حجة على نفوذ الشرط ولزومه ، بل مراده ( قدس سره ) من الجواب
الأول أن الخيار حكم طبعي ذاتي للبيع لم يلحظ في موضوعه إلا ذات البيع من
حيث هو ، فلا ينافي أن يكون له بعنوان عرضي حكم آخر .
ومراده ( قدس سره ) من الجواب الثاني أن موضوع الخيار هو البيع المجرد عن الشرط ، ومع
الشرط فهو موضوع آخر ، فليس له إلا حكم واحد بالذات من دون تفاوت بالذاتية
والعرضية كما في الجواب الأول ، فإن البيع بناء على الجواب الأول خياري بالذات ،
ولازم بعنوان عرضي وهو الشرط ، وبناء على الجواب الثاني فالبيع المجرد عن
الشرط خياري بالذات ، والبيع المقيد بالشرط لازم بالذات .
وتحقيق المقام بتوضيح الكلام في مقامي الثبوت والاثبات :
أما مقام الثبوت فنقول : طبيعة البيع إذا لوحظت من حيث نفسها - بأن كان النظر
مقصورا بالقصر الذاتي على نفس هذه الطبيعة - فهي الماهية المهملة ، والماهية من
حيث هي هي ، ولا يحكم عليها بهذه الملاحظة إلا بنفسها كما في الحدود ، لا بأمر
خارج عن ذاتها ، لفرض عدم النظر إلا إلى ذاتها وذاتياتها ، وإذا لوحظت بالقياس إلى
الخارج عن ذاتها فهي بهذه الملاحظة مقسم للاعتبارات الثلاثة ، من البشرط شئ
والبشرط لا ، واللا بشرط القسمي ، وحيث إن الكلام في مقام الثبوت ولا اهمال في
الواقعيات فالبيع المجعول موضوعا للخيار لا يخلو من أن يكون مطلقا من حيث
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 5 .