تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يجوز بإذن المرتهن ، مع أن منافعه لمالكه ، بخلاف العين الموقوفة فإنه لا يجوز التصرف الناقل فيها ولو مع إذن الموقوف عليه ، كما لا ترجع منافعها إليها بوجه . وأما الاستدلال للخروج بعدم ضمان الغاصب للواقف فلو كان باقيا على ملكه لضمنها له . فيمكن دفعه بأن للمغصوب حيثية المالية وحيثية الملكية ، والأولى مقتضية لضمانها ببدلها ، والثانية مقتضية لحرمة التصرف بدون إذن من تضاف إليه بإضافة الملكية رعاية لهذه الحيثية ، وحيث إن جميع منافع العين مسبلة وخارجة عن ملك الواقف فليس للعين المضافة إليه على الفرض حيثية مقتضية لضمانها له ، فإن مالية العين بلحاظ منافعها الخارجة جميعا عن ملك الواقف ، فتدبر . كما أن الاستدلال له بعدم جواز وطي الواقف للأمة الموقوفة ، ولو كانت باقية على ملكه لكان منافيا لعموم قوله تعالى * ( ما ملكت أيمانكم ) * ( 1 ) . مدفوع : بأن حرمة الوطي لا تنافي الملك كما في الموقوف عليه ، فإنه مع القول بدخولها في ملكه يقولون بحرمة وطيها لبعض الجهات ، ويكون مخصصا للعموم المذكور لو كان له عموم . وأما الاستدلال لعدم الخروج بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( حبس الأصل وسبل الثمرة ) ( 2 ) نظرا إلى أن الظاهر من الحبس ابقائه على حاله وملك مالكه . ففيه : أنه من الواضح أن الترغيب في حبس الأصل ليس ترغيبا في عدم التصرف الناقل في ملكه ببيع أو صلح ، بل المراد حبسه على الموقوف عليه في قبال اطلاق المنفعة له .
وأما الكلام في الموضع الثاني : فما يستند إليه في صيرورة العين الموقوفة ملكا للموقوف عليه بانشاء الوقف أمور : منها : أن فائدة الملك من استحقاق النماء والمنفعة والضمان بالتلف موجودة فيه ،
هامش
( 1 ) النساء ، الآية : 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 14 : 47 - رواية 16074 .