يجوز بإذن المرتهن ، مع أن منافعه لمالكه ، بخلاف العين الموقوفة فإنه لا يجوز
التصرف الناقل فيها ولو مع إذن الموقوف عليه ، كما لا ترجع منافعها إليها بوجه .
وأما الاستدلال للخروج بعدم ضمان الغاصب للواقف فلو كان باقيا على ملكه
لضمنها له .
فيمكن دفعه بأن للمغصوب حيثية المالية وحيثية الملكية ، والأولى مقتضية
لضمانها ببدلها ، والثانية مقتضية لحرمة التصرف بدون إذن من تضاف إليه بإضافة
الملكية رعاية لهذه الحيثية ، وحيث إن جميع منافع العين مسبلة وخارجة عن ملك
الواقف فليس للعين المضافة إليه على الفرض حيثية مقتضية لضمانها له ، فإن مالية
العين بلحاظ منافعها الخارجة جميعا عن ملك الواقف ، فتدبر .
كما أن الاستدلال له بعدم جواز وطي الواقف للأمة الموقوفة ، ولو كانت باقية
على ملكه لكان منافيا لعموم قوله تعالى * ( ما ملكت أيمانكم ) * ( 1 ) .
مدفوع : بأن حرمة الوطي لا تنافي الملك كما في الموقوف عليه ، فإنه مع القول
بدخولها في ملكه يقولون بحرمة وطيها لبعض الجهات ، ويكون مخصصا للعموم
المذكور لو كان له عموم .
وأما الاستدلال لعدم الخروج بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( حبس الأصل وسبل الثمرة ) ( 2 ) نظرا إلى
أن الظاهر من الحبس ابقائه على حاله وملك مالكه .
ففيه : أنه من الواضح أن الترغيب في حبس الأصل ليس ترغيبا في عدم التصرف
الناقل في ملكه ببيع أو صلح ، بل المراد حبسه على الموقوف عليه في قبال اطلاق
المنفعة له .
وأما الكلام في الموضع الثاني : فما يستند إليه في صيرورة العين الموقوفة ملكا
للموقوف عليه بانشاء الوقف أمور :
منها : أن فائدة الملك من استحقاق النماء والمنفعة والضمان بالتلف موجودة فيه ،
هامش
( 1 ) النساء ، الآية : 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 14 : 47 - رواية 16074 .