يكون مشمولا للعموم من أول الأمر .
والجواب : - ما أسمعناك في بعض المباحث المتقدمة ونقحناه في الأصول ( 1 ) - من
امكان التمسك بالعام حتى مع وحده الحكم تكليفا ووضعا ، كما إذا عقد من الأول
على الحبس فيما عدا هذه الحال ، ودل الدليل على نفوذه كذلك ، غاية الأمر أن
الطبيعي الخارج منه هذه الحصة قد استفيد حكمه بدليلين ، فالعقد الواحد يؤثر أثرا
واحدا وهو الحبس الدائم في غير هذه الحال فتدبر جيدا .
كون الوقف تمليكا تارة وفكا أخرى
- قوله ( قدس سره ) : ( إن الوقف على قسمين أحدهما ما يكون . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيح المقام : إن الكلام في موضعين :
أحدهما : في أن الوقف يقتضي الخروج عن ملك الواقف أم لا ؟
ثانيهما : أنه على فرض الخروج هل يقتضي الدخول في ملك الموقوف عليه
خاصا أو عاما أو لا يقتضي أصلا أو يفصل بين الخاص والعام ؟ فنقول :
أما الكلام في الموضع الأول : فما يستند إليه تارة هو الدليل على دخوله في ملك
الموقوف عليه فيلازم الخروج عن ملك الواقف ، لاستحالة ورود الملكين المستقلين
على شئ واحد أو لغويته ، وأخرى ما يدل على الخروج في نفسه وإن لم نقل
بالدخول في ملك الموقوف عليه ، والعمدة هو الثاني فلا موجب للتكلم في الأول
هنا ، وما يستند إليه في الخروج أمور :
أحسنها اقتضاء الوقف عرفا ، لأن اعتبار الملك للواقف مع الممنوعية عن
التصرفات الناقلة في العين ومع رجوع منافعها إلى الموقوف عليه لغو ، ولا يقاس
بالحبس والسكنى والرقبي والعمري ، لأن المحبوسية لها أمد مخصوص فيها فلا
يقاس بالمحبوسية الدائمة ، كما لا يقاس بالرهن الممنوع فيه عن التصرفات ، فإنه
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 5 : 218 - مؤسسة آل البيت .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 166 ، سطر 33 .