من حيث ذاته ، لا من حيث ما يضاف إليه أو ما هو من لوازمه ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( إن المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه . . . الخ ) ( 1 ) .
قد مر ( 2 ) أن مفهوم الوقف عرفا ليس إلا في قبال الجريان ، المراد به هنا الجريان
في أن
حاء التصرفات ، فالوقف يساوق المحبوسية عن التصرفات ، وقصر العين على
أحد ملكا أو اختصاصا ، نعم خصوص المنع مالكيا كان أو شرعيا غير مأخوذ في
مفهومه ، كما مر ( 3 ) الوجه فيه .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل هو في غير المساجد وشبهها . . . الخ ) ( 4 ) .
لا ريب في أن الوقف له مفهوم واحد في جميع الموارد ، نعم ما يكون محبوسية
العين بلحاظه بحيث يكون كالمعين لهذا المعنى المبهم الملائم لجميع التعينات هو
الملك تارة والاختصاص أخرى ، بحسب ما يقتضيه ذلك المقام كما سيأتي إن شاء
الله تعالى فيه الكلام ( 5 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولذا يطلق عليه الصدقة . . . الخ ) ( 6 ) .
لا يخفى عليك أن صدق شئ على شئ لا يقتضي المساوقة مفهوما ، لوضوح
أن مفاد الحمل الشائع ليس إلا الاتحاد في الوجود ، لا الاتحاد في الذات والمفهوم ،
ولذا ورد ( كل معروف صدقة ) ( 7 ) مع أن حملها عليه لا يقتضي اتحادهما مفهوما .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويجوز إيجابه بلفظ " تصدقت " . . . الخ ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 164 ، سطر 22 .
( 2 ) تعليقة 17 .
( 3 ) تعليقة 17 .
( 4 ) كتاب المكاسب 164 ، سطر 22 .
( 5 ) تعليقة 38 - عند قوله ( ومنها : أن الوقف لا بد له . . . ) .
( 6 ) كتاب المكاسب 164 ، سطر 22 .
( 7 ) وسائل الشيعة ، باب 41 ، من أبواب الصدقة ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) كتاب المكاسب ص 164 ، سطر 22 .