تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
التمليكات بكونها دفعية فعلية ، بخلافه فإنه تمليك تدريجي فعلي بالإضافة إلى الطبقة الأولى وشأني بالنسبة إلى سائر الطبقات ، وعدم جواز البيع من أحكامه الشرعية الملازم للزومه ، وانقلابه إلى الوجود يوجب انقلاب اللزوم إلى الجواز لا الصحة إلى الفساد ، وإنما يبطل على هذا المعنى والمبنى عند تحقق البيع المخرج للعين عن قابليتها للانتقال إلى سائر الطبقات بانشاء الوقف ، ولا يخفى أن هذا المعنى - وهو تمليك الطبقات تدريجا - لا يلازم محبوسية العين عرفا ، ليقال لا فرق بين هذا المبنى والمبنى المتقدم ، غاية الأمر أنها مدلول مطابقي على الأول ومدلول التزامي على الثاني ، لا أنه حكمه الشرعي . وجه عدم الملازمة : أن المراد من محبوسية العين ملكا كون الملكية الفعلية بحيث كانت بحسب انشاء الواقف غير متعدية من موضوعها شرعا ، لا أنها حيث تكون متعقبة بملكية سائر الطبقات لا تقبل الانتقال ، والمحبوسية بهذا المعنى - كما أنها ليست مدلولا مطابقيا لفرض انشاء التمليك فقط - كذلك ليست مدلولا التزاميا ، لأن الملكية المتعقبة للملكية الفعلية ليست من لوازم الملكية الفعلية لتكون حابسة لها ، بل فعليتها منوطة ببقاء موضوعها ، لا أنها حافظة لموضوعها ، فالملكية الفعلية على هذا المبنى لا نقص فيها من حيث جعلها ، بحيث لا تتعدى عن موضوعها ، والمحبوسية الانشائية على نحو بحيث لو فرض اتفاق الطبقات على نقلها لما أمكن شرعا ، وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى في شرح كلامه ( قدس سره ) تضعيف هذا المبنى جدا . - قوله ( قدس سره ) : ( وقطع سلطنته عنه فتأمل . . . الخ ) ( 2 ) . لعله إشارة إلى الفرق بين المقامين ، فإن السلطنة على الرجوع في باب الهبة ليست منافية لنفوذ الهبة ، لأن أثرها الملكية المرسلة وقد حصل بمجرد الهبة بشرائطها ، وإعادة تلك الإضافة المرسلة غير منافية لثبوتها ، بل مؤكدة له ، وإنما ينافي السلطنة على المال الثابتة بدليل ( الناس مسلطون على أموالهم ) ، بخلاف بيع الوقف
هامش
( 1 ) تعليقة 36 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 164 ، سطر 15 .
حاشية المكاسب — صفحة 91 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي