تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لوجود المانع ، كما إذا كان المالك محجورا لصغر أو سفه أو فلس ، والثاني أيضا تارة لعدم المقتضي فيه ، كما إذا لم يكن متمولا ، وأخرى للمانع فيه ، كما إذا كان وقفا أو رهنا وشبههما مما يخرجه عن قابلية ملك التصرف فيه . وحيث إن عدم ملك التصرف في الأول لأمر راجع إلى خصوص المتصرف ، فلذا ذكر في شروط المتعاملين ، وحيث إن عدم ملك التصرف في الثاني لأمر راجع إلى ما يتصرف فيه فلذا ذكر في شروط العوضين . فملك الرقبة وإن لم يتفاوت حاله في الوقف وغيره من حيث الشدة والضعف والزيادة والنقص ، لكنه يتفاوت من حيث لحوق خصوصية عرضية ، من احتفافه بوقفية أو رهنية وعدم احتفافه بها ، فالملك الطلق هو الملك المحض المجرد عن خصوصية محفوفة تمنع عن ملك التصرف ، وغيره هو الملك المحفوف بتلك الخصوصية ، فملك الرقبة طلق وغير طلق بالذات ، والمالك مطلق العنان وغير مطلق العنان بالعرض هذا . وأما الكلام في أنه على أي حال شرط خاص يتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف ونحوه أم لا ، فتوضيح الحال فيه : أن تلك الحقوق المانعة عن نفوذ التصرف الحافة بالملك - إن كانت مندرجة تحت جامع يكون بعنوانه مانعا ، وعدمه بما هو عدم ذلك المانع الجامع شرطا - صح جعله أصلا في عنوان البحث ، وتفريع عدم جواز بيع الوقف والرهن ونحوهما عليه . وأما إذا لم يكن لها جامع ، وكان كل واحد بعنوانه الخاص مانعا ، وعدمه بما هو شرطا ، فلا بد من التكلم في مانعية كل واحد واحد وشرطية عدمه كذلك ، وهذا العنوان العام المذكور هنا عنوان انتزاعي مما هو مانع لا أنه بنفسه مانع ، فلا محالة يتفرع هذا العنوان على مانعية تلك الخصوصيات تفرع الأمر الانتزاعي على منشأه ، لا هي متفرعة عليه تفرع انتفاء المشروط على انتفاء شرطه . والتحقيق هو الثاني ، إذ لا دليل نقلا ولا عقلا على اندراج تلك الخصوصيات تحت جامع واقعي ، أما نقلا فواضح ، إذ الثابت بالأدلة اللفظية نفس عدم جواز بيع
حاشية المكاسب — صفحة 70 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي