التلقي فبلغ ما فوق الحد ارتفعت كراهة المعاملة - وإن فعل مكروها في قطع الطريق -
يظهر منه كراهة الأمرين معا ، وكذا القول بأن من قصد التلقي بعنوان ركب خاص
فصادف غيرهم وعامل معهم فإنه لا تكره المعاملة معهم ، وإن كان تلقيه مكروها
فظاهره أيضا كراهة الأمرين معا .
وأما قوله ( عليه السلام ) ( لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل ) ( 1 ) فليس نهيا عن اشتراء ما
يتلقاه المشتري ، ليقال بأن اشترائه منهي عنه كما أن تلقيه منهي عنه ، بل نهي عن
اشتراء ما تلقاه غيره واشتراه تأكيدا في حسم مادة التلقي بأي معنى كان ، وإلا لقال لا
تشتر ما تتلقى بنحو الخطاب .
- قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر أن مرادهم خروج الحد . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى أن الحد له اطلاقان :
أحدهما ما ينتهي به الشئ ، والآخر ما ينتهي عنده الشئ ، فهو بالمعنى الأول
داخل في المحدود ، وبالمعنى الثاني خارج عنه ، فما في خبر عروة ( 3 ) بالمعنى الأول
وما في خبر الفقيه ( 4 ) بالمعنى الثاني ، والحكم بلحاظ المجموع ، وارجاع بعضها إلى
بعض واضح ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( قيل ظاهر التعليل في رواية . . . الخ ) ( 5 ) .
القائل به العلامة صريحا في القواعد ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) ونسب إلى غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ح 2 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 210 ، سطر 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 6 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 211 ، سطر 3 .
( 6 ) القواعد 1 : 121 - الحجرية .
( 7 ) التذكرة 1 : 585 ، سطر 38 . .
( 8 ) التحرير 1 : 160 ، السطر الأول .