تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
واحد ، وعن جماعة الاستناد إلى التعليل ، وهذا التعليل وقع في خبرين أحدهما : خبر عروة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا عن المصر ، ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ) ( 1 ) . ثانيهما : ما عن الشيخ بسنده عن جابر قال قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ) ( 2 ) وليس كما يترائى من الجواهر ( 3 ) من اتصال التعليل بحكم التلقي ، وحينئذ فالمتيقن بل الظاهر رجوع التعليل إلى حكم بيع الحضري للبدوي ، والمناسب أيضا ذلك ، فإنه لولا وكالة الحاضر في البيع للبادي يشتريه المشتري بأقل فيرتزق منه ، بخلاف الشراء من الوكيل العالم بالسعر . وأما تلقي الركب فهو من المسلمين الذين يجوز ارتزاق بعضهم من بعض ، ولا فرق بين المشتري المتلقي وغير المتلقي ، فالحكمة في المنع أمر آخر غير هذا المعنى المشترك مما أفاده المصنف ( قدس سره ) أو غيره . - قوله ( قدس سره ) : ( فظاهر الرواية عدم المرجوحية . . . الخ ) ( 4 ) . دعوى ظهور الرواية مع اطلاق قوله ( عليه السلام ) ( لا تلق فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن التلقي ) ( 5 ) لعله باعتبار ورود الروايات مورد النهي عن التلقي المتعارف المتداول بين التجار ، وليس هو إلا لشراء متاعهم الذي معهم كما صرح به في رواية أخرى ( سأل منهال أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تلقي الغنم . . . الخ ) ( 6 ) . وأما قوله ( عليه السلام ) ( لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا عن المصر ) ( 7 ) فاطلاق التجارة وإن كان يوهم تجارة ما ليس معهم أو بيع شئ منهم إلا أنه بعد ورود الاطلاق مورد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 5 ، وباقيه في باب 37 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 37 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 3 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 473 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 211 ، سطر 8 ، وفيه ( فظاهر الروايات . . . ) . ( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 5 .