تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

تلقي الركبان

- قوله ( قدس سره ) : ( ومستند التحريم ظواهر الأخبار . . . الخ ) ( 1 ) . الخدشة في الأخبار الدالة على التحريم بوجوه : منها : ضعف السند . ومنها : ضعف الدلالة . ومنها : مخالفة المشهور . ومنها : موافقة الكراهة للأصول . أما ضعف سندها : فالعمدة فيه أن منهال القصاب مجهول ، ويهون الأمر فيه أن في طريقين منه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ففي أحدهما ابن أبي عمير ، وفي الآخر الحسن بن محبوب ، وهما من أصحاب الاجماع ، والخبر بجميع طرقه مذكور في الكافي . نعم خبر عروة بن عبد الله ضعيف ، لأن عروة بن عبد الله مجهول ، والراوي عنه عمرو بن شمر ضعيف من دون ما يوجب صحة السند ، نعم هو مذكور في غير واحد من الكتب الأربعة ، والانصاف أن المناقشة في صحة اسناد هذه الروايات خلاف الانصاف ، مع أنها معمول بها على أي حال ، إذ لا مستند للكراهة إلا هذه الأخبار ، إلا أن تكون الكراهة كالاستحباب مشمولة لأخبار " من بلغ " ، وليس ترك المكروه مستحبا شرعيا حتى يكون مشمولا لها بهذا الاعتبار ، وبالجملة إلحاق المكروه بالمستحب في هذه الجهة لا يخلو عن اشكال . وأما ضعف دلالتها : فباعتبار النهي عن أكل المتلقى بقوله ( عليه السلام ) ( لا تأكل منه ) ( 2 )
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 210 ، سطر 25 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 2 .