تلقي الركبان
- قوله ( قدس سره ) : ( ومستند التحريم ظواهر الأخبار . . . الخ ) ( 1 ) .
الخدشة في الأخبار الدالة على التحريم بوجوه :
منها : ضعف السند .
ومنها : ضعف الدلالة .
ومنها : مخالفة المشهور .
ومنها : موافقة الكراهة للأصول .
أما ضعف سندها : فالعمدة فيه أن منهال القصاب مجهول ، ويهون الأمر فيه أن في
طريقين منه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ففي أحدهما ابن أبي
عمير ، وفي الآخر الحسن بن محبوب ، وهما من أصحاب الاجماع ، والخبر بجميع
طرقه مذكور في الكافي .
نعم خبر عروة بن عبد الله ضعيف ، لأن عروة بن عبد الله مجهول ، والراوي عنه
عمرو بن شمر ضعيف من دون ما يوجب صحة السند ، نعم هو مذكور في غير واحد
من الكتب الأربعة ، والانصاف أن المناقشة في صحة اسناد هذه الروايات خلاف
الانصاف ، مع أنها معمول بها على أي حال ، إذ لا مستند للكراهة إلا هذه الأخبار ، إلا
أن تكون الكراهة كالاستحباب مشمولة لأخبار " من بلغ " ، وليس ترك المكروه
مستحبا شرعيا حتى يكون مشمولا لها بهذا الاعتبار ، وبالجملة إلحاق المكروه
بالمستحب في هذه الجهة لا يخلو عن اشكال .
وأما ضعف دلالتها : فباعتبار النهي عن أكل المتلقى بقوله ( عليه السلام ) ( لا تأكل منه ) ( 2 )
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 210 ، سطر 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 36 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 2 .