تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
إذا دفع الإنسان لغيره مالا ليصرفه - قوله ( قدس سره ) : ( الثالثة : أن لا تقوم قرينة على . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام : أن مقتضى التضائف بين الدافع والمدفوع إليه والواضع والموضوع فيه والمعطي والمعطى له تغاير المفهومين لغة ، لا تقابلهما ، إذ ليس كل متضائفين متقابلين ، نعم هما متغائران مصداقا ، كما هما كذلك مفهوما بحسب الظهور العرفي ، كما أن ظاهر تعليق كل حكم على موضوع عنواني - من دون تقييد - أن ذلك الموضوع العنواني تمام موضوع الحكم ، فإذا علق رضاه على عنوان الفقير فقط كان مقتضاه أن الفقير - بما هو فقير - يجوز له التصرف في المال ، خصوصا مع احراز أنه لا خصوصية في نظره لشخص دون شخص ، وإنما علق رضاه على من يستحقه شرعا ، فخصوصية الغيرية للدافع ملغاة فيعمه الرضا حقيقة وإن لم يعمه لفظا ، ولعل ظهور العنوان في كونه تمام الموضوع أقوى من ظهور الدفع في المغائرة المصداقية بين الدافع والمدفوع إليه ، كما عرفت أن لا فرق بين الدفع والوضع بتوهم أن الدفع يستدعي مدفوعا إليه دون الوضع ، لاندفاعه بأن وضعه في الفقير يستدعي موضوعا فيه بمقتضى التضائف . وأما الأخبار فهي مختلفة ، ومن البين أن ما يدل على الجواز نص فيه ، وما دل على عدمه ظاهر في الحرمة ، فيحمل الظاهر على النص بحمله على الكراهة ، إلا أن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 211 ، سطر 22 .