تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الصورة ، كما لا جهل تخمينا وتنزيلا في هذه الصورة دون الصورة السابقة ، فلا أولوية لإحدى الصورتين من الأخرى ، بل لو قيل بأن الجهل بعنوانه غير ضائر ، بل إذا أوجب غررا فالصورة المتقدمة أولى بالصحة ، حيث لا غرر فيها دون هذه الصورة ، وأما إذا قلنا بأنه بعنوانه ضائر أيضا فلكل من الصورتين جهة مائزة مفقودة في الأخرى ، فتدبر جيدا . ومنها : في تحقيق حال الروايات الواردة في الباب من حيث شمولها لأية واحدة من صورتي الاندار فنقول : ما ورد في هذا الباب روايات ثلاث : إحداها : موثقة حنان قال : ( سمعت معمر الزيات قال : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق ؟ فقال له ( عليه السلام ) : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تغريه ) ( 1 ) . وظاهر قوله ( فيحسب لنا ) ترتب حساب النقصان على الاشتراء ، فهو من الاندار بعد البيع ، فيكون مورد السؤال هو الاندار بعد البيع ، فيكون دالا بالالتزام على صحة المعاملة ، ويحتمل أن تجعل الفاء تفسيرية فيكون بيانا لكيفية الاشتراء فيوافق الصورة الثانية من الاندار ، فتكون المعاملة المشتملة على الاندار صحيحة ، ولا ظهور للفاء في ترتيب أمر خارجي على مثله ، بل يعم مثل ترتب المفصل على المجمل كما في نظائره في المقام وغيره ، فتدبر . ثانيتها : رواية علي بن أبي حمزة قال : سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( جعلت فداك إنا نطرح ظروف السمن والزيت كل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 20 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 4 ، وفيها ( ويحسب لنا . . . ) و ( فلا تقربه ) وكذا في التهذيب ، ح 7 : 128 ، باب 22 ، رواية 30 ، ولكن في الكافي ( فيحسب ) ، ح 5 : 183 ، رواية 4 ، وفي التهذيب في مورد آخر ( فيحتسب ) ح 7 : 40 ، باب 12 ، رواية 256 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .