تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
المستقلة بالعنوان ، والمظروف وإن لم يعلم وزنه إلا أن المبيع - بما هو - معلوم الوزن ، كما أن ثمن المبيع - بما هو - معلوم ، وسيجئ ( 1 ) الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ثانيها : أن يوزن المجموع ويبيع المظروف والموزون بالانضمام بثمن معين ، وظاهر المصنف ( قدس سره ) صحته ، نظرا إلى أن الثمن والمثمن معلومان بالفرض ، مع أن المثمن غير معلوم الوزن لا تحقيقا ولا تخمينا ، ووزن المجموع - إذا لم يكن طريقا إلى معرفة المبيع وزنا ولو تخمينا - غير مجد . لا يقال : هذه الصورة وإن لم تكن كالصورة الثانية من صورتي الاندار حيث إن الوزن فيها معلوم تخمينا دون هذه الصورة ، لكنها كالصورة الأولى من الصورتين ، من حيث عدم معرفة وزن المبيع مطلقا لا تحقيقا ولا تخمينا . لأنا نقول : ليس صحة الصورة الأولى مستلزمة لصحة هذه الصورة ، لأن المبيع في تلك الصورة حيث إنه بعنوان التسعير لا غرر فيه ، للوثوق بأنه بإزاء كل درهم يبذله المشتري رطل من السمن مثلا له ، بخلاف هذه الصورة فإنه لا رافع للغرر فيها . وبالجملة : فصحة هذه الصورة لا تبتني على عدم لزوم معرفة المبيع وزنا منفردا قياسا بالصورتين الآتيتين ، لما مر من وجود المعرفة تخمينا في إحداهما وهو مفقود هنا ، وعدم الغرر في الأخرى وهو موجود هنا . ثالثها : أن يوزن المجموع ويبيع المظروف بعنوان كل رطل منه بدرهم ، ثم بعد المعاملة يندر رطلين من عشرة أرطال - وهي وزن المجموع - فيعطي ثمانية دراهم بإزاء المظروف ، وهذه الصورة مشتملة على الجهالة من جهات في مرحلة المعاملة وفي مرتبة الوفاء . أما في مرتبة المعاملة ، ففي المبيع ، حيث إنه لم يعرف مقداره وزنا لا تحقيقا ولا تخمينا ، مع أن الوزن والكيل إنما اعتبرا عرفا وشرعا لمعرفة مقدار المبيع خفة وثقلا ، وفي الثمن أيضا ، لأنه لم يعرف الثمن جملة حال المعاملة ، والمعرفة بعد المعاملة غير مجدية في غير المقام بلا شبهة .
هامش
( 1 ) تعليقة 304 .