تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
- قوله ( قدس سره ) : ( وهو كذلك فإن الفاسد الواقعي إن لم يكن . . . الخ ) ( 1 ) . تحقيق الحال يتوقف على مقدمة وهي : أن مبنى مالية الفاسد الواقعي واقعا ليس على اشتراط المالية بنحو الشرائط العلمية ، ليقال بأن الظاهر أن البيع مبادلة مال بمال لا المعلوم المالية ، ولا على أن الشئ إذا كان بمقتضى العرف أو الشرع يجوز بيعه فهو مال ظاهرا ، فإن الظاهر ممن يقول بماليته - بحيث يرتب عليه أثر المالية ولو مع انكشاف الفساد الواقعي - هو أن الفساد الواقعي لا يلازم عدم المالية واقعا عنده ، فلعل غرضه أن المالية بحسب حقيقتها الاعتبارية عند العقلاء متقومة بميل النوع ورغبتهم فيه ، ولا رافع ( 2 ) لما يتقوم بالميل والرغبة إلا موطن الميل والرغبة ، لا وعاء آخر أجنبي عن الميل والرغبة ، نظير النجاسة عند من يقول بأن معلوم البولية نجس دون البول الواقعي ، بتقريب أن التقذر ( 3 ) والتنفر معنى يتقوم بالعلم بما يتنفر منه ويتقذر ( 4 ) ويستحيل أن يكون الشئ بوجوده الواقعي بحيث يتنفر وتقذره ( 5 ) منه وفي رواية ( لا تقذره ( 6 ) علينا ) إلى غيرها من الشواهد . وعليه فكل ما لم يتبين فساده مال حقيقة وواقعا ، وعند تبين فساده ينقضي أمد الاعتبار ، فيسقط عن المالية حقيقة لسقوط موضوعها ، ولعله إليه ينظر ما في الجواهر من أن ( مبنى ماليته على الاحتمال فتبطل ماليته حينئذ عند بطلان الاحتمال ، لا أنه محتمل المالية ، فتبين ( 7 ) بطلان الاحتمال ، فينكشف بطلان البيع ) ( 8 ) انتهى . إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : الكلام تارة في الأرش وما به يتفاوت الصحيح مع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 202 سطر 25 . ( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( ولا واقع ) . ( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( التغذر ) . ( 4 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( يتغذر ) . ( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( يتغذر ) . ( 6 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( تغذره ) . ( 7 ) في الجواهر ( فيبين ) . ( 8 ) جواهر الكلام 22 : 439 .