- قوله ( قدس سره ) : ( وهو كذلك فإن الفاسد الواقعي إن لم يكن . . . الخ ) ( 1 ) .
تحقيق الحال يتوقف على مقدمة وهي : أن مبنى مالية الفاسد الواقعي واقعا ليس
على اشتراط المالية بنحو الشرائط العلمية ، ليقال بأن الظاهر أن البيع مبادلة مال
بمال لا المعلوم المالية ، ولا على أن الشئ إذا كان بمقتضى العرف أو الشرع يجوز
بيعه فهو مال ظاهرا ، فإن الظاهر ممن يقول بماليته - بحيث يرتب عليه أثر المالية ولو
مع انكشاف الفساد الواقعي - هو أن الفساد الواقعي لا يلازم عدم المالية واقعا عنده ،
فلعل غرضه أن المالية بحسب حقيقتها الاعتبارية عند العقلاء متقومة بميل النوع
ورغبتهم فيه ، ولا رافع ( 2 ) لما يتقوم بالميل والرغبة إلا موطن الميل والرغبة ، لا وعاء
آخر أجنبي عن الميل والرغبة ، نظير النجاسة عند من يقول بأن معلوم البولية نجس
دون البول الواقعي ، بتقريب أن التقذر ( 3 ) والتنفر معنى يتقوم بالعلم بما يتنفر منه
ويتقذر ( 4 ) ويستحيل أن يكون الشئ بوجوده الواقعي بحيث يتنفر وتقذره ( 5 ) منه
وفي رواية ( لا تقذره ( 6 ) علينا ) إلى غيرها من الشواهد .
وعليه فكل ما لم يتبين فساده مال حقيقة وواقعا ، وعند تبين فساده ينقضي أمد
الاعتبار ، فيسقط عن المالية حقيقة لسقوط موضوعها ، ولعله إليه ينظر ما في الجواهر
من أن ( مبنى ماليته على الاحتمال فتبطل ماليته حينئذ عند بطلان الاحتمال ، لا أنه
محتمل المالية ، فتبين ( 7 ) بطلان الاحتمال ، فينكشف بطلان البيع ) ( 8 ) انتهى .
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : الكلام تارة في الأرش وما به يتفاوت الصحيح مع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 202 سطر 25 .
( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( ولا واقع ) .
( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( التغذر ) .
( 4 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( يتغذر ) .
( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( يتغذر ) .
( 6 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( تغذره ) .
( 7 ) في الجواهر ( فيبين ) .
( 8 ) جواهر الكلام 22 : 439 .