عدم الموافقة للواقع .
وحاصل الدفع : أن الحكم بالخيار في الصورة الثانية ليس من حيث الاعتماد على
الأصل المزبور ، بل لاقتضاء اطلاق العقد ورود العقد على الصحيح ، فمع تخلف
وصف الصحة يثبت الخيار وهو كذلك ، لما مر من ( 1 ) أن أصالة السلامة على فرض
جريانها لا تجدي إلا في رفع الغرر لا في اثبات الخيار ، إذ حال الاعتماد على الأصل
المزبور كحال الاعتماد على القطع بالصحة لا يوجب الخيار بحسب القاعدة ،
بخلاف اقتضاء الاطلاق لتوصيف المبيع بالصحة فإنه كتوصيفه بالصحة صريحا .
- قوله ( قدس سره ) : ( فلا بد في دفع الغرر من احراز السلامة . . . الخ ) ( 2 ) .
لكنه لا يجب احراز السلامة مطلقا ، لما مر ( 3 ) من صحة اشتراء المعيب مع العلم
بأنه معيب ، فيعلم منه أن الاقدام على ما لم يحرز سلامته ليس غرريا عند العقلاء إلا
فيما تقدم ( 4 ) ، نعم طريق احراز السلامة فيما يجب فيه أحد تلك الأمور ، وسيجئ إن
شاء ( 5 ) الله تعالى الكلام في كيفية اقتضاء الاطلاق للصحيح وما يراد من الاطلاق ،
والانصراف هنا مع أن المبيع عين شخصية لا توسعة فيها ولا تضييق .
* * *
هامش
( 1 ) تعليقة 282 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 202 ، سطر 9 .
( 3 ) التعليقة السابقة .
( 4 ) التعليقة السابقة .
( 5 ) ح 4 ، تعليقة 308 .