تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
إن شاء الله تعالى في باب خيار العيب . - قوله ( قدس سره ) : ( أن السلامة من العيب الخاص متى ما كانت . . . الخ ) ( 1 ) . محصل هذا التفصيل : أن وصف الطعم والرائحة مثلا ربما يكون ملازما للسلامة بقول مطلق ، بحيث يكون الشئ مع عدمه فاسدا بقول مطلق ، أو ما بحكمه من حيث فوات معظم المالية ، وربما لا يكون كذلك بل فاقد الوصف مال معيب ، وحيث إن الغرض النوعي العقلائي في المعاملة على المطعوم مثلا بما هو مترتب على طعمه فمع عدمه لا يكون متعلقا للغرض النوعي العقلائي ، فلا بد عند المعاملة عليه من تحصيل الوثوق بترتب هذا الغرض النوعي المترقب من المعاملة بالاختبار أو التوصيف ، ولا يجديه مجرد المشاهدة . بخلاف ما إذا لم يكن الغرض النوعي متقوما بحيثية طعمه مثلا ، لغرض ( 2 ) كونه في حد ذاته مالا ، وإن كان لفقد الطعم ( 3 ) معيبا كسائر موارد العيب ، فلا يجب احراز الطعم مثلا بالاختبار أو التوصيف ، حيث لم يكن مقوما لماليته حتى يكون متعلق الغرض النوعي المعاملي من العقلاء ، ومقتضى هذا التفصيل اسراء الحكم إلى وصف الصحة كلية ، ولولا من ( 4 ) حيث الطعم والرائحة واللون كما هو ظاهر عبارته ( قدس سره ) فيما بعد ، فيخالف ظواهر كلمات المشهور في خصوص المقام ، حيث يعتبرون الاختبار في المطعوم ونحوه مطلقا ، وفي غير هذا المقام حيث لا يعتبرون احراز وصف الصحة مطلقا كما يعترف ( رضي الله عنه ) به فيما سيجئ ( 5 ) إن شاء الله تعالى . والتحقيق : أما في اطلاق الحكم في المقام ، أن الغرض النوعي المعاملي كما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 201 ، سطر 35 . ( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( لفرض ) . ( 3 ) لا يخفى ما في التركيب فلو قال ( وإن كان معيبا لفقد الطعم ) لكانت أوضح . ( 4 ) حق العبارة أن يقول ( ولو لم يكن من حيث . . . ) . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 202 ، سطر 6 .