إن شاء الله تعالى في باب خيار العيب .
- قوله ( قدس سره ) : ( أن السلامة من العيب الخاص متى ما كانت . . . الخ ) ( 1 ) .
محصل هذا التفصيل : أن وصف الطعم والرائحة مثلا ربما يكون ملازما للسلامة بقول
مطلق ، بحيث يكون الشئ مع عدمه فاسدا بقول مطلق ، أو ما بحكمه من حيث
فوات معظم المالية ، وربما لا يكون كذلك بل فاقد الوصف مال معيب ، وحيث إن
الغرض النوعي العقلائي في المعاملة على المطعوم مثلا بما هو مترتب على طعمه
فمع عدمه لا يكون متعلقا للغرض النوعي العقلائي ، فلا بد عند المعاملة عليه من
تحصيل الوثوق بترتب هذا الغرض النوعي المترقب من المعاملة بالاختبار أو
التوصيف ، ولا يجديه مجرد المشاهدة .
بخلاف ما إذا لم يكن الغرض النوعي متقوما بحيثية طعمه مثلا ، لغرض ( 2 ) كونه
في حد ذاته مالا ، وإن كان لفقد الطعم ( 3 ) معيبا كسائر موارد العيب ، فلا يجب احراز
الطعم مثلا بالاختبار أو التوصيف ، حيث لم يكن مقوما لماليته حتى يكون متعلق
الغرض النوعي المعاملي من العقلاء ، ومقتضى هذا التفصيل اسراء الحكم إلى
وصف الصحة كلية ، ولولا من ( 4 ) حيث الطعم والرائحة واللون كما هو ظاهر عبارته ( قدس سره )
فيما بعد ، فيخالف ظواهر كلمات المشهور في خصوص المقام ، حيث يعتبرون
الاختبار في المطعوم ونحوه مطلقا ، وفي غير هذا المقام حيث لا يعتبرون احراز
وصف الصحة مطلقا كما يعترف ( رضي الله عنه ) به فيما سيجئ ( 5 ) إن شاء الله تعالى .
والتحقيق : أما في اطلاق الحكم في المقام ، أن الغرض النوعي المعاملي كما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 201 ، سطر 35 .
( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( لفرض ) .
( 3 ) لا يخفى ما في التركيب فلو قال ( وإن كان معيبا لفقد الطعم ) لكانت أوضح .
( 4 ) حق العبارة أن يقول ( ولو لم يكن من حيث . . . ) .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 202 ، سطر 6 .