تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
نفس الصحة المقابلة للفساد . ففي الأول لا يجدي إلا الاختبار الموجب لاحراز المرتبة المقصودة من تلك المراتب ، أو التوصيف بتلك المرتبة الذي هو بمنزلة الاشتراط والالتزام بها ، ولا مجال لأصالة السلامة هنا ، للقطع بسلامته بأية مرتبة كان المبيع ، ولا أصل هنا يحرز به مرتبة خاصة من تلك المراتب . وفي الثاني يجري الكلام في لزوم الاختبار أو كفاية التوصيف أو كفاية الاعتماد على أصالة السلامة . وأما الاعتماد على الاطلاق المقتضي للصحة فهو - كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى - راجع إلى الاشتراط والتوصيف ، غاية الأمر أن الدال عليه هو الاطلاق مثلا ، فالكلام حينئذ تارة في كفاية الاعتماد على أصالة السلامة والاكتفاء بها في رفع الغرر ، وأخرى في كفاية التوصيف في رفع الغرر وإلا تعين الاختبار فنقول : أما أصالة السلامة فإن أريد منها غلبة كون الشئ باقيا على خلقته الأصلية الموجبة للظن بكون المورد كذلك ، فلا بأس في الاكتفاء بها والاعتماد عليها في رفع الغرر ، ولكنه يقتصر على المورد الذي كان نوعه بحسب الغالب كذلك ، وأما إذا كان الغالب على نوعه الفساد والخروج عن طبعه أو لم يكن الغالب فيه البقاء عليه فلا تجزي أصالة السلامة ، وبقية الكلام في باب خيار العيب ( 2 ) . وأما التوصيف فقد مر مرارا ( 3 ) أن توصيف الشخص وتقييده لا بد من أن يرجع إلى الاشتراط والالتزام ، وقد مر ( 4 ) سابقا أن الالتزام إنما يرفع الغرر من حيث ذهاب المال هدرا ، لا من حيث ترتب الغرض النوعي العقلائي المقصود من شراء ما يطلب طعمه أو لونه أو رائحته ، فإن الالتزام لا يجدي في حصول هذا الغرض وترتب هذه النتيجة ،
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة عند قوله ( ومنه تعرف ) . . ( 2 ) تعليقة 308 ، ح 4 . ( 3 ) تعليقة 245 . ( 4 ) تعليقة 245 .