تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الأشخاص فإنها ليست ملكا فعليا لأحد حتى يوجب عدم تميزها إشاعة أو تبديلا قهريا ، وأما الكلي الذي هو ملك فعلي لكل منهما فلا معنى للإشاعة فيه ولا للمبادلة القهرية ، والإشاعة باعتبار ما ينطبقان عليه معناها عدم حصول الملك المتعلق بالكلي ، والمفروض ترتيب أثر الاشتراك مع بقائهما على الكلية وعدم تعينهما في الأفراد لا مفروزا ولا مشاعا . وأما عدم تصور الإشاعة في الكلي ، فإن الإشاعة - كما مر ( 1 ) تحقيقا سابقا - كون الكسر المشاع موجودا بوجود منشأ انتزاعه ، والكلي - بما هو - ليس له تعين في فرده ، حتى يتصور فيه الافراز والإشاعة . وأما عدم تصور المبادلة القهرية ، فإنه لا معنى لكون النصف من الكلي الموجود في الصبرة من دون تعين بدلا عن نصف آخر منه كذلك ، فإن النتيجة بالأخرة كون كل من المالكين مالكا لكلي الصاع من الصبرة ، فتدبر جيدا . ولا أوثق من أن يقال : - بناء على هذا المبنى الفاسد الذي تقدم ( 2 ) بيان فساده - بأن بقاء الكليين معا خلاف الواقع ، وتلف الكليين معا خلاف الواقع ، وبقاء نصفين من الكليين - بحيث يمكن تطبيق كل نصف على بعض الباقي من الصبرة - أمر ممكن ، وليس فيه خلاف الواقع ، لعدم تعين كلي البائع والمشتري ولا نصفه المفروض ، بحيث ينطبق على الموجود ، فلكل منهما استحقاق النصف من الباقي . وأما الثاني : وهو الفرق بين المسألتين - مع الالتزام بكلية ملك البائع والمشتري معا فيهما - فنقول : عنوان ملك المشتري للمستثنى منه وملك البائع للمستثنى كلي بالنظر الاستقلالي من البائع إليهما ، فهو قد باع كليا وأبقى كليا لنفسه ، بخلاف بيع الصاع من الصبرة فإنه لا نظر للبائع إلا إلى المبيع ، فمال البائع والمشتري كلي باللحاظ والجعل في المسألة الأولى دون الثانية ، فإن الكلي الباقي على ملك البائع من الصبرة كلي لا بالجعل والبناء ، بل لاستحالة صيرورة الكلي من الصبرة ملكا للمشتري ،
هامش
( 1 ) ح 2 ، تعليقة 306 ، وتعليقة 248 من هذا الجزء . ( 2 ) في هذه التعليقة .